نطالب بتعليق العمل بقانون الأسرة الحالي في النزاعات بين الأبوين والزوجين حتى يُصدَر قانونٌ جديدٌ عادلٌ ورحيمٌ، في صالح الطفل والأسرة والأمن القومي المصري. ولا معنى لاستمرار قانونٍ غيرِ مرضيٍّ عنه، ويتَّفق الكافَّة على المطالبة بتغييره.
مناشدةٌ أبويَّة

ارفعوا الظلمَ عن أطفال مصر

إلى فخامة السيد الرئيس
عبد الفتَّاح السيسي رئيسُ جمهوريَّة مصر العربيَّة ـ وفَّقه الله وسدَّد خُطاه

يا سيادة الرئيس،

كَتَبَ هذه المناشدةَ آباءُ مصر ـ لا أبٌ واحدٌ منفرداً، بل مئاتُ الآلاف من الآباء المصريين الذين حُرموا من أطفالهم وهُم على قيد الحياة، وقُطعت بينهم وبين فلذات أكبادهم الأرحامُ بنصِّ القانون ـ فصار أطفالُهم أيتامَ أبوَّةٍ، وصاروا هم آباءً بلا حقِّ الأبوَّة. أطفالُنا يَكبرون بلا آباءَ فعليِّين، وأجدادُنا يَموتون دون أن يَروا أحفادهم، وأمَّهاتُنا يَحمِلن وحدهنَّ ما لا تَحمله أمٌّ وحدها، وآباؤنا مكسورو القلب يَنهارون بين انتظار المحاكم ومفاجآت الأحكام.

نُناشد سيادتكم ـ باسم الرحمة التي تُكنُّونها لأطفال هذا الوطن ـ أن تَرفعوا الظلم عن أطفال مصر بمنع تَقنينِ قطعِ الأرحام. فإنَّ قانون الأحوال الشخصيَّة المعمولَ به يَحرم الطفلَ من نصف أسرته بنصِّه، ويُقنِّن ما نهى عنه الشرعُ ونهى عنه العقل ونهى عنه العُرف.

ما يَحدث اليوم ليس نزاعاً بين زوجين، ولا مسألةً شخصيَّة ـ هو ملفُّ أمنٍ قوميٍّ من الطراز الأوَّل. جيلٌ كاملٌ من أطفال مصر يَتشكَّل في ظلِّ قانونٍ يَزرع فيهم التحريضَ ضدَّ نصف أسرتهم، ويُنشِئهم على الكذب والإخفاء والمراوغة، ويُفقدهم الإحساسَ بالأمان مع أقاربهم، ويَدفعهم للأمان الكاذب مع الغرباء ـ وهذا يَضرب نسيج المجتمع المصري من صميمه، ويَعبث بالأمن القومي للوطن.

أطفالُ مصر اليوم هم شبابُ الغد. وحين يَكبرون مكسورين قلباً وهويَّةً، يَصيرون مواطنين هشَّين أمام كلِّ فكرٍ متطرِّف، وأمام كلِّ استقطابٍ أجنبي، وأمام كلِّ شبهةٍ تَعرِض نفسها «أبَاً بديلاً» لأبٍ غَيَّبَه القانون.

نُناشد سيادتكم أن تَلتفتوا إلى هذا الملفِّ كما التفتُّم إلى ملفَّاتٍ وطنيَّةٍ كثيرة، وأن تَأمروا بمراجعةٍ شاملة لقانون الأحوال الشخصيَّة المصري، بما يَحفظ حقَّ الطفل في أبوَيه معاً، ويَصُون كيان الأسرة المصريَّة، ويَردُّ عن المجتمع ما يُصيبه من وَهنٍ وتفكُّك.

واللهَ نَسأل أن يَحفظكم لمصر، وأن يَحفظ مصرَ بكم، وأن يُلهمكم الرشد والصواب في كلِّ قرار.

من آباء مصر ـ مئاتُ الآلاف ممَّن انكسرت قلوبُهم في محاكم الأسرة باسم كلِّ طفلٍ مصريٍّ حُرِم من أحد أبوَيه بغير ذنب، وباسم كلِّ أمٍّ حَمَلَت وحدها ما لا تَحمله أمٌّ وحدها، وباسم كلِّ جدٍّ وجدَّةٍ ماتا دون أن يَرَيا أحفادهما.
بيننا جدار من قوانين
حقُّ الطفل في أبويه

ثلاثُ ساعاتٍ في الأسبوع ليست أُبوَّة

في الوقت الذي تَحرص فيه الدول المتحضِّرة على أن يَكبر الطفل بين أبويه معاً، يَقصُر القانون المصري صلةَ الأب بطفله على ثلاث ساعاتٍ أسبوعياً، في موضعٍ يُحدِّده القاضي. هذه الصفحة تُقارن بين حال مصر وحال عشر دولٍ أحبَّت أطفالها ـ لِنَرى أين نحن، وأين يُمكن أن نكون.

يُفضَّل عرضُ المنصّة من اللابتوب أو الشاشات الكبيرة لغزارة مادّتِها ودقّة تناولِها العلمي.

11 دولةفي مقارنة صريحة
7 نقاطأساسيَّة وواضحة
للجميعصفحة مجانيَّة مفتوحة
ابدأ من هنا

مساراتُ قراءةٍ أوضح للقارئ السريع والمتخصِّص

هذه الصفحة موسوعيَّة وغنيَّة؛ لذلك أُضيفت لها مساراتٌ مختصرة تُسهِّل الوصول إلى ما يهمُّ كلَّ قارئٍ دون التيه في الصفحة الطويلة.

٣
ساعات في الأسبوع ـ هذا كلُّ ما يُعطيه القانون المصري للأب مع طفله
١٥٦
ساعة شهريَّاً يَمنحها القانون الفرنسي للأب كحقٍّ أصلي ـ خمسون ضعفاً
١٥
سنة من عمر الطفل يَبقى فيها محروماً من حنان أبيه وفق قانوننا
١
دولةٌ وحيدةٌ من هذه العشرة تُسمِّي الصلةَ «رؤيةً» ثم تَحبسها في ثلاث ساعاتٍ بالأسبوع ـ هي مصر
الطفل المصري ضحيّة قوانين الأحوال الشخصية

الطفلُ ليس مِلكاً لأحد والديه ـ هما معاً عَوْنٌ له حتى يقوى. والقانون الذي يُعطي أحدَهما كلَّ حياة الطفل، ويَحبس الآخر في ثلاث ساعاتٍ بنادٍ عامّ ـ قانونٌ لا يَحفظ الطفل، بل يُؤذيه.

حين كُتب قانونُ الحضانة المصري في أربعينيَّات القرن الماضي، كانت الدنيا غير الدنيا. كان الأبُ بعيداً في العمل، والأمُّ قريبةً من البيت، والجدَّةُ تُعين، والأعمامُ والعمَّاتُ حولَ الطفل، والمحاكمُ تَفصل في أسابيع. بقي القانون كما هو ـ وتغيَّرت الحياة.

اليوم، الأبُ حاضرٌ في تربية أطفاله كما الأمّ، والأسرةُ صارت نواةً صغيرة، والقضايا تمتدُّ سنين، وصار بإمكان حاضنٍ واحدٍ أن يَقطع صلةَ طفلٍ بنصفه الآخر ولا يَلومه أحد. النتيجة : ملايينُ الأطفال المصريين يكبرون بلا أبٍ في حياتهم، لا لأنَّ أباهم غائب، بل لأنَّ القانون غَيَّبَه.

هذه الصفحة تَعرض كيف تَحمي الدولُ المتقدِّمة حقَّ الطفل في أبويه ـ كيف تَحمي الصلةَ والاستضافة، كيف تُعاقب مَن يُعطِّلها، كيف تُشرك الأبوين في قرارات طفلهما، وكيف تَستمع إلى الطفل ذاته. ليس لأنَّ تلك الدول أذكى من مصر، بل لأنَّها أنصفت الطفل.

من الواقع المصري

مَشاهدُ من حياةٍ يَعيشُها الطفلُ المصري اليوم

وراءَ كلِّ حكمٍ قضائي، ووراءَ كلِّ جلسةِ رؤية، ووراءَ كلِّ سطرٍ في القانون ـ أطفالٌ ينتظرون. ينتظرون أباً لا يأتي، أو جدَّاً لا يرونه، أو صوتَ ضحكةٍ تَهدأ وراء الأسوار. هذه أربعُ صورٍ رمزيَّة لما يَجري في بيوت مصر كلَّ يوم.

«ثلاث ساعات» خلف السور

أبٌ يَقف أمام نادٍ رمليٍّ عامٍّ منتظراً ثلاثَ ساعاتٍ مع طفله كلَّ أسبوع. بلا بيت، بلا دفء، بلا خصوصيَّة ـ رؤيةٌ «قانونيَّةٌ» كأنَّها زيارةُ سجن.

ماحدث لملايين الآباء
كان هنا

الكرسيُّ الفارغ على الإفطار

رمضانُ في بيتٍ مصري. على المائدة ثلاثةُ أطباق ـ وكرسيٌّ رابعٌ خالٍ، وطفلٌ يَقطع لقمتَه الأولى وهو يَنظر إلى المكان الذي اعتاد أن يَجلس فيه أبوه.

الغياب الدائم

الجدُّ يَموت قبل أن يَرى حفيده

في بيتٍ في المنصورة، جدٌّ يَحمل صورةَ حفيدٍ لم يَلمسه منذ سنوات. القانونُ لا يَرى الجدَّ، ولا العمَّة، ولا الخالة. «نصفُ أسرةٍ» ـ هكذا تُلخَّص الدوائرُ المُدمَّرة.

الأسرة الممتدّة
مدرسةُ النيل الابتدائيَّة

لماذا لا يَأتي أبي كأبي صاحبي؟

طفلٌ في اليوم الأوَّل من المدرسة. زملاؤه يَحتضنون آباءهم، ويَضحكون، ويَمسكون أيديهم. وهو يَقف وحده ـ ويَسأل سؤالاً لا يَجد له جواباً في قانونٍ لا يَراه.

السؤال الذي لا يُجاب
أُسسُ التعديل

عشر «لاءاتٍ» ـ قبل أيِّ إصلاح

هذه عشر «لاءاتٍ» قاطعة، لا يَصحُّ تعديلُ قانون الأحوال الشخصيَّة المصري دون الالتزام بها. وكلُّ واحدةٍ منها مُسنَدةٌ إلى الشريعة، أو الدستور، أو إجماع العقلاء.

لا

لا للخُلع الجبري المُحَرَّم

الخُلعُ في الشريعة الإسلاميَّة عقدُ معاوضةٍ قائمٌ على التراضي بين الزوجين، تَبذل فيه المرأةُ عِوضاً وتَقبل فيه إرادتُه. أمَّا «الخُلعُ الجبري» الذي تَملك فيه الزوجةُ وحدَها فسخَ عقدِ الزواج دون رضا زوجها ودون إثبات ضرر ـ فهو مُخالفٌ للقرآن والسنَّة وإجماع المذاهب الأربعة.

كان موافقا للشرع وعلماء الأزهر الشريف كانوا موافقين للشرع قبل قانون سنة 2000 المعروف بقانون سندس والذي رفضه الأجلاء المخلصون من العلماء مثل الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية

ومعناه العمليُّ : تمليكُ العصمة للمرأة على الإطلاق والعموم، وهذا مخالفٌ لإجماع المسلمين الذي جعل العصمة أصلاً بيد الزوج، لا تَنتقل إلى المرأة إلا بتفويضٍ منه أو بتراضٍ

تنبيهٌ مهمٌّ عن المملكة العربيَّة السعوديَّة في المملكة العربيَّة السعوديَّة لا توجد دعوى خلع بهذا الوصف، ولا يوجد مسمَّى قضيَّة خلع على الوجه الذي يُتصوَّر فيه رفعُ الزوجة دعوى لإجبار الزوج على القَبول. إنَّما الخلعُ اتفاقٌ بين الزوجين يَثبُتانه لدى الجهات المختصَّة بعد تراضيهما عليه.
خطورةُ الخُلع الجبريِّ ـ الحلقةُ الأولى في سلسلة انهيار المجتمع

الخُلعُ الجبريُّ هو البابُ الأوَّلُ الذي يَنفتح ـ وبه يَسقط كلُّ ما بعده. حين يُمنح طرفٌ واحدٌ سلطةَ فسخِ عقد الزواج منفرداً ـ دون رضا الطرف الآخر، ودون إثباتِ ضررٍ حقيقيّ، ودون تدخُّلٍ جادٍّ من القضاء ـ فإنَّ الأسرةَ تَتحوَّل من ميثاقٍ غليظٍ إلى اتفاقٍ هشٍّ قابلٍ للفسخ بضغطة زرٍّ أمام قاضٍ لا يَملك أن يَرُدَّه.

سلسلةُ التفكُّك تَبدأ هنا : خُلعٌ جبريٌّ بلا رضا الزوج ← قائمةُ منقولاتٍ تَسترجعها المرأةُ مع إبقاء الخُلع ← حرمانُ الأب من أطفاله ← انتزاعُ الولاية مع الحضانة ← صياغةُ جيلٍ كاملٍ بلا أبٍ حاضر. هذه سلسلةٌ لا تَنكسر من حلقتها الأخيرة، بل من حلقتها الأولى ـ الخُلع الجبريِّ نفسِه.

الاستعمالُ التعسُّفيُّ بخلاف الشرع : النَّصُّ القرآنيُّ ﴿فإن خِفتُم ألَّا يُقيما حدودَ الله فلا جُناحَ عليهما فيما افتدَت به﴾ خاطَبَ الطرفَين معاً («عليهما»، «يُقيما»)، واشترطَ خوفاً حقيقياً من عدم إقامة حدود الله. أمَّا التطبيقُ المصريُّ فيَمنح المرأةَ الحقَّ منفرداً بمُجرَّد إعلانها «بُغضَ العِشرة» ـ دون إثباتٍ، دون ضرر، دون تحكيم حَكَمَين كما أمرَ القرآن. هذا ليس تطبيقاً للشرع بل ادِّعاءٌ عليه.

النتيجةُ العمليَّةُ المُشاهَدة : معدَّلاتُ الخُلع في مصر تَضاعفت منذ قانون 2000، وأصبحت الأسرةُ المصريَّةُ أضعفَ مؤسَّسةٍ في المجتمع ـ لا يَحميها ميثاقٌ، ولا يَصُونها قضاء، ولا يَردعها قانون. وحين تَسقط الأسرةُ، يَسقط كلُّ ما بُنِيَ عليها : تَربيةُ الأجيال، تَماسكُ الأحياء، هَيبةُ الأعراف، واستقرارُ الدولة ذاتِها. إصلاحُ هذه الحلقة ـ الخلعِ الجبريِّ ـ هو الخطوةُ الأولى في إصلاحِ كلِّ ما تَلاها.

من القرآن والسنَّة والفقه قال تعالى : «فإن خِفتُم ألَّا يُقيما حدودَ الله فلا جُناحَ عليهما فيما افتدَت به» ـ الخِطاب للطرفَين «عليهما» لا على أحدهما. وفي حديث ثابتِ بنِ قيس : سأل النبيُّ ﷺ الزوجَ أوَّلاً «أتَرُدُّين عليه حديقتَه؟» ـ تفاوضٌ ثنائيٌّ لا حقٌّ منفرد. وأجمع الأئمَّة الأربعة (أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد) على أنَّ الخلعَ معاوضةٌ تَحتاج إيجاباً وقبولاً.
لا

لا لجعل «قائمة المنقولات» حقَّاً منفرداً للمرأة في الخُلع

تُكيِّف المحاكمُ المصريَّة «قائمة المنقولات الزوجيَّة» على أنَّها «عاريَّة استعمال» بيد الزوج، فتَعود كاملةً للزوجة عند الخُلع. وهذا تكييفٌ يُخالف الفقهَ والواقعَ معاً.

أوَّلاً : العاريَّةُ في الفقه الإسلامي تَشترط انفرادَ المستعير باستعمال المُعار ـ كمَن يَستعير كتاباً فيَنفرد باستعماله دون المُعير. وهذا الانفرادُ شرطٌ عقليٌّ منطقيٌّ صحيح في كلِّ عاريَّةٍ شرعية.

ثانياً : هذا الانفرادُ مُنتَفٍ قطعاً في المنقولات الزوجيَّة ـ فالزوجُ والزوجةُ يَشتركان في استعمالها طوالَ أيَّام الزواج (يَجلسان على الأثاث، يَستعملان الأجهزة، يَنامان في الفراش). والاشتراكُ يَنفي الإعارة نَفياً قاطعاً لانتفاء شرطها الجوهري.

ثالثاً : القانونُ المصري ـ في تطبيقه القضائي ـ تَجاهَلَ هذا الشرطَ الفقهيَّ الجوهري، فكيَّفَ المنقولاتِ عاريَّةً رغمَ اشتراكِ الزوجين في الاستعمال. فالقانونُ خالَفَ الفقه، لا العكس.

رابعاً : للزوج فيها حقٌّ محتمَلٌ ثابت ـ إمَّا بالطلاق قبل الدخول (حيث يَستحقُّ نصفَ الصداق)، أو بالخُلع (حيث له حقُّ ما أعطاه). وهذه الحقوقُ لا تَعترف بها المحاكم، في مُخالفةٍ صريحةٍ للتكييف القانوني الصحيح.

قاعدةٌ حاسمة : الخُلعُ والمُطالَبةُ بالقائمة لا يَجتمعان

خامساً ـ التصرُّفُ المُتناقِض : تُعامَل قائمةُ المنقولات عند العقد على أنَّها جزءٌ من المَهر، ثمَّ يُعامِلها القضاء عند الخُلع على أنَّها ليست من المَهر، فلا تَسقط عن الزوج، ولا تَتنازل عنها المرأة كما هو لازمُ الخُلع. هذا تَصرُّفٌ مُتناقضٌ من أعجب العجاب : شيءٌ واحدٌ يُكيَّف مرَّتَين متعارضتَين بحسب ما يَنفع الزوجة في كلِّ مرَّة.

سادساً ـ الغشُّ الصريح في إثبات التمويل : العُرفُ السائدُ في المجتمع المصري أنَّ المنقولاتِ يَشترك فيها الزوجان ماليَّاً ـ فكلاهما يَدفع جزءاً، وقد يَدفع الزوجُ أكثرَها. لكنَّ القاضي يَحكم بأنَّ المرأةَ «أَتت بكلِّ المنقولات من حُرِّ مالها» ـ رغمَ عِلمه اليقيني بأنَّ هذا غيرُ واقع. وهذا غِشٌّ صريحٌ يَعلمه القاضي، ويَحكم به على الزوج بخلافِ ما يَعلم.

سابعاً ـ بُطلانُ الحُكم بالإجماع : القاعدةُ الفقهيَّةُ القضائيَّةُ المُجمَعُ عليها : «لا يَجوز للقاضي أن يَحكم بخلاف عِلمه بالاتِّفاق». والقاضي الذي يَحكم بأنَّ المنقولات كلَّها من مال الزوجة، وهو يَعلم أنَّ العُرفَ السائد خلافُ ذلك، قد حَكَمَ بخلافِ عِلمه ـ فيَبطُل حُكمُه بالإجماع.

والمتخصصون من أهل الفقه والقانون يعلمون جيداً الفرق بين حكم القاضي بعلمه وبين حكم القاضي بخلاف علمه، فيجوز للقاضي في أحوالٍ معينةٍ مثل العلم العام أن يحكم بعلمه، لكن لا يجوز بأي حالٍ أن يحكم بخلاف علمه.

جوهرُ الخلل القانوني ليس في القانون المصري نصٌّ صريحٌ يَقضي بتكييف قائمة المنقولات «عاريَّة استعمال» ـ إنَّما هو عُرفٌ ساد عند قُضاة المحاكم بغير سَنَدٍ من القانون ولا من الفقه. الفقهُ يَشترط لصحَّة العاريَّة انفرادَ المستعير بالمُعار ـ وهو شرطٌ منتفٍ في المنقولات الزوجيَّة لاشتراك الزوجين في الاستعمال. فالتكييفُ القضائيُّ العُرفي بأنَّ المنقولات «عاريَّة بيد الزوج» تكييفٌ يُخالف أصلَه الفقهي ويُخالف الواقع. التكييفُ الصحيح : مالٌ مشتركٌ بين الزوجَين بحسب ما قدَّم كلٌّ منهما، يُقسَّم عند النزاع بالبيِّنة لا بانفراد المرأة.
لا

لا لحرمان الطفل من والده وذويه ـ مهما كان الحاضن

للطفل حقٌّ أصيلٌ في أن يَعرف أباه ووالدتَه معاً، وأن يَعرف أجدادَه وأعمامَه وعمَّاته، وأن يَبقى على صلةٍ طبيعيَّةٍ بنصفَي أسرته. هذا الحقُّ لا يَتغيَّر بتغيُّر الحاضن، ولا بحُسن الحاضنة أو سوئها، ولا بخصومة الأبوَين.

حرمانُ الطفل من أحد أبوَيه وأهله عقوبةٌ تَقع على بريءٍ لا ذنبَ له، وهي مخالفةٌ للشرع الذي يَأمر بصلة الرَّحِم، وللدستور الذي يَحمي حقَّ الطفل، ولاتفاقيَّة حقوق الطفل التي صَدَّقت عليها مصر. القانونُ الصحيح يَحفظ هذه الصلةَ لا يَقطعها.

حقٌّ دستوريٌّ للطفل تَنصُّ المادَّة 80 من الدستور المصري 2014 على أنَّ للطفل الحقَّ في نَسَبٍ رسميٍّ ورعايةٍ عائليَّة. واتفاقيَّة حقوق الطفل (المادَّة 9) تَكفل للطفل حقَّ الاحتفاظ بعلاقاتٍ شخصيَّة واتصالاتٍ مباشرة مع كلا والديه.
لا

لا لسَلب ولايةِ الأبِ على طفله

الولايةُ على الطفل في الشريعة الإسلاميَّة شأنُ الأبِ أصلاً، وتَشمل : رعايتَه، وتعهُّدَه، واحتضانَه، وتعليمَه، وتربيتَه الدينيَّة والخُلُقيَّة، واختيارَ مدرستِه، والإشرافَ على صحَّته، والتخطيطَ لمستقبله.

القانون المصري أفرغ ولايةَ الأب من مضمونها ـ فجعلها ولايةً ورقيَّة على الأوراق الرسميَّة فقط، بينما كلُّ شؤون الطفل الحقيقيَّة بيد الحاضن وحده. الأبُ لا يَعرف مدرسةَ طفله، ولا يَختار طبيبَه، ولا يُشارك في تربيته، ولا في تعليمه، ولا في دينه العملي.

يجب إعادةُ ولاية الأب إلى حقيقتها ـ ولايةٌ فعليَّةٌ شاملة يُشارك بها الأبُ في كلِّ قرارٍ يَمسُّ حياةَ طفله.

أصلٌ شرعيٌّ ثابت الولايةُ في الشريعة مفهومٌ أوسع من الحضانة ـ تَشمل التربيةَ والتعليمَ والتأديبَ والتزويجَ والتصرُّفَ في المال. وقد أجمع الفقهاءُ على أنَّها للأب أصلاً ما لم يَثبُت عدمُ أهليَّته بسببٍ معتبَر. وحتى في حال انتقال الحضانة لغيره، تَبقى ولاية الأب قائمةً في معظم شؤون الطفل.
لا

لا لتدخُّل أيِّ شيخٍ يَجعل الآباءَ مجاهيلَ فيَصِم نساءنا وأمَّهاتنا بالفاحشة، ولا لتدخُّل أيِّ شيخٍ يُخالف الفطرةَ والرحمةَ والعدلَ بما جاءت به الشريعةُ وفقهُ المذاهب الأربعة، ولا لتدخل ذوات الأجندات الأجنبية تحت ستار حقوق المرأة وتمكين المرأة، ولا لتدخل ذوي الاقتراحات الطبولية التي يراد بها الشهرة والإغراب والخروج عن سواء السبيل

في كلِّ زمانٍ يوجد مَن يَتكلَّم باسم الدين بما ليس من الدين. ومن هؤلاء مَن أفتى بأنَّ الأبَ إذا طَلَّق فقد صار «مجهولاً» من طفله ـ فتوى تَنقلب على كلِّ أمٍّ مصريَّةٍ مُطلَّقة فتَصِمُها ـ وقد حَضَنَت طفلها ـ بما لا يَليق بمقامها. إذا كان الأبُ مجهولاً، فما صفة الأمُّ التي أَنجبت من أب مجهول ؟ هذا كلامٌ يَقذِف نساء المسلمين وأمهاتهم وبناتهم بما فيهم الأنبياء والصحابة والصالحون في أعراضهنَّ، ويَصِمُهنَّ بمحرم مجمع على تحريمه ، وفيه تغييب لناموس الحياة وفطرتها حتى عند غير المسلمين..

ومن هؤلاء مَن يُفتي فتاوى تَنقض القرآن والسنَّة وإجماع الأئمَّة الأربعة : يُبيحون الخُلع الجبري بلا رضا الزوج، ويَقطعون رَحِم الطفل عن أبيه، ويُضيِّقون على الأب حتى يَصير مع طفله غريباً. هؤلاء يُخالفون الفطرةَ التي فَطَر اللهُ الناس عليها، والرحمةَ التي هي رأسُ الدين، والعدلَ الذي هو قَوام السماوات والأرض.

نَطلب أن يَستند تعديلُ قانون الأحوال الشخصيَّة إلى مراجعَ فقهيَّةٍ مُعتبَرةٍ موثَّقة ـ أئمَّة المذاهب الأربعة (أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد) وكتُبِهم المُجمَع عليها. لا إلى اجتهاداتٍ فرديَّةٍ شاذَّةٍ تَخالف الأصول، وتَجرح المرأةَ في عِرضها، وتَقطع الطفلَ عن أبيه.

وكذلك لا يَجوز أن يُدفَع هذا الملفُّ الشريف إلى أجنداتٍ أجنبيَّةٍ تُستورد تحت عناوين براقة مثل «حقوق المرأة» و«تمكين المرأة» ثم تُترجَم في الواقع إلى تفكيك الأسرة المصرية، وإلغاء الأب عمليًّا، وتحويل الطفل إلى أداة صراعٍ قانونيٍّ ونفسيٍّ دائم. إنَّ إنصافَ المرأة لا يكون أبداً بإعدام الأبوة، ولا بحبس الطفل داخل نصف عائلته، ولا بجعل القانون سيفًا على صلة الرحم.

وكذلك لا يُقبَل أن يَتصدَّر هذا البابَ أصحابُ الاقتراحات الطبولية التي يُراد بها لفتُ الأنظار، وصناعةُ الضجيج، وطلبُ الشهرة، والإغرابُ في الطرح، والخروجُ عن سواء السبيل. التشريعُ الأسريُّ ليس مسرحًا للمزايدات ولا ميدانًا للتجريب الاجتماعي، بل هو بابٌ تَتعلَّق به أعراضُ الناس، وأنسابُهم، ونفوسُ الأطفال، ومستقبلُ المجتمع. ولذلك لا يَليق به إلا قولٌ موزون، وفقهٌ راسخ، ورحمةٌ عادلة، ونظرٌ مسؤولٌ في مآلات الأحكام وآثارها على الطفل وأبوَيه وذويه.

مَرجعيَّةٌ فقهيَّةٌ راسخة ـ وصونٌ لأعراض الأمَّهات المذاهب الأربعة الكبرى (الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي) هي الإطار الفقهي المُعتبَر في تاريخ الأمَّة الإسلاميَّة، وعليها إجماعُ العلماء، وبها استقرَّت الأحكام الشرعيَّة لأربعة عشر قرناً. ولم يَقُل إمامٌ منهم قَطُّ إنَّ الأبَ المُطلِّق يَصير مجهولاً من طفله ـ فهذا كلامٌ لم يَسبِق إليه عالمٌ جليل، وهو طعنٌ في أعراض الأمَّهات والزوجات. أيُّ اجتهادٍ فرديٍّ معاصرٍ يَخرق إجماعَ المذاهب في المسائل الكبرى، أو يَجرح كرامةَ المرأة المصريَّة وشرفها ـ لا يَصلح أساساً للتشريع.
لا

لا لجعل محاكم الأسرة نهائيَّةً بلا استئناف ولا نقض ـ كالمحاكم العسكريَّة

من أُسُس العدالة في كلِّ قانونٍ وضعيٍّ أو شرعي : حقُّ التقاضي على درجتَين ـ أن يُمكِن الطعنُ في الحكم أمام محكمةٍ أعلى، وأن تُراجَع أخطاءُ القاضي الأوَّل. هذا الحقُّ مَكفولٌ دستورياً في كلِّ دساتير العالم، بما فيها الدستور المصري (المادَّة 97).

بعض الأحكام في محاكم الأسرة المصريَّة ـ كالخُلع، وبعضِ مسائل الحضانة ـ تَصدر نهائيَّةً من درجةٍ واحدةٍ، لا يُقبَل فيها الاستئناف ولا الطعن بالنقض. وهذا يَهدر مبادئَ العدالة الأساسيَّة، ويَسلب المواطن المصريَّ حقَّاً يَملكه نظيرُه في أبسط دول العالم، في أتفه قضيَّةٍ مدنيَّةٍ أو جنائيَّة.

⚖️ حجبُ الاستئناف والنقض عن محاكم الأسرة = محاكم عسكريَّة

المحاكمُ العسكريَّةُ استثناءٌ دستوريٌّ خاصٌّ يَقتصر على الجرائم العسكريَّة الصِّرف ـ وهي وحدها التي تَصدر فيها أحكامٌ نهائيَّةٌ مُحصَّنةٌ بلا مسارٍ مدنيٍّ كامل للطعن. وحين يُعامَل مواطنٌ مدنيٌّ في قضيَّةٍ أسريَّةٍ خالصةٍ ـ كالخُلع أو الحضانة أو النفقة ـ بنفس هذا الأثر القانوني، فقد نُزع عنه ما يَملكه حتى المتهمون في الجرائم الجنائيَّة الكبرى : حقُّ الاستئناف، وحقُّ النقض، وحقُّ إعادة المحاكمة. الفارقُ المثير : المتهمُ في قتلٍ عمدٍ يَملك حقَّ الطعن بالنقض ـ والأبُ الذي صَدَرَ عليه حكمُ خُلعٍ لا يَملكه. فإذا كانت المحاكمُ العسكريَّةُ مقبولةً كاستثناءٍ في المخاطر الأمنيَّة العليا ـ فما الخطرُ الأمنيُّ الذي يَقتضي تطبيقَ هذا الاستثناء على شؤون الأسرة المصريَّة؟

وجعلُ هذه الأحكام نهائيَّةً مغلقةً يُنتج عمليًّا دعوى «عصمة القاضي»؛ أي معاملةُ حكمه كأنَّه لا يَدخلُه خطأٌ ولا يحتاج إلى مراجعة. وهذا ليس من الإسلام في شيء، بل على الضدِّ من الهدي النبوي الذي قرَّر أنَّ القضاءَ البشريَّ قد يَجري على ظاهر الحُجَّة لا على حقيقة الحقِّ في نفس الأمر. وهو أيضًا أقربُ إلى نزعِ الطابع المدنيِّ المتدرِّج عن محاكم الأسرة، وتحويلِها عمليًّا إلى أحكامٍ مغلقةٍ لا تُراجَع؛ بما يَفتح باب الغشِّ والتزييف واضطرابِ الإثبات بدلَ أن يَسدَّه.

ولهذا اتَّفقت الأمَّة، واتَّفقت دساتير العالم، على أنَّ القاضي غيرُ معصوم وقد يُخطئ، وأنَّ تصحيحَ الخطأ جزءٌ من العدالة لا خروجٌ عليها. وتحويلُ محاكم الأسرة المدنيَّة إلى أحكامٍ أُحاديَّةٍ مغلقةٍ بلا مراجعةٍ يُشبه إغلاق باب التقاضي على الناس، ويفتح بابَ التمكين بالغشِّ والتزييف والتدليس من قبل الخصوم، وهو واقعٌ مشاهَدٌ لا يجوز أن يُبنى عليه حكمٌ نهائيٌّ لا استئناف فيه.

يجب أن يُعاد حقُّ الاستئناف في كلِّ أحكام الأسرة دون استثناء ـ لأنَّ شؤون الأسرة أهمُّ القضايا وأخطرها، لا أقلُّها.

أصلٌ نبويٌّ ودستوريٌّ ودولي قال النبيُّ ﷺ : «إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنَّكُم تَختَصِمونَ إليَّ، ولَعَلَّ بَعضَكُم أن يَكونَ ألحَنَ بحُجَّتِه مِن بَعضٍ، فأقضيَ على نَحوِ ما أسمَعُ، فمَن قَضَيتُ له مِن حَقِّ أخيه شيئًا فلا يَأخُذْه؛ فإنَّما أقطَعُ له قِطعةً مِنَ النَّارِ». وفي هذا هدمٌ صريحٌ لوهمِ عصمة القاضي. كما أنَّ المادَّة 97 من الدستور المصري تَكفل حقَّ التقاضي، والمادَّة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنيَّة والسياسيَّة تَكفل حقَّ مراجعة الحكم أمام محكمةٍ أعلى. فإغلاقُ باب الاستئناف في أحكام الأسرة مخالفةٌ للهدي النبويِّ، ولأصل العدالة، وللدستور، وللمعاهدة الدوليَّة كذلك.
لا

لا لتأبيد سنِّ الحضانة إلى خمسةَ عشرَ عاماً

رَفَعَ القانونُ المصري سنَّ الحضانة إلى خمسةَ عشرَ عاماً ـ مخالفاً الفقهَ الأصيل والفطرةَ السويَّة معاً. ثمَّ اقترَنَ هذا الامتدادُ بـقطع التواصل مع الأب وأهله طوالَ فترة الحضانة، إلَّا ساعاتٍ رمزيَّةً أسبوعيَّة. والنتيجةُ الحتميَّةُ : قطعُ الرَّحِم قطعاً أبديَّاً بين الطفل وبين نصف ذويه ـ أبيه، وأعمامه، وعمَّاته، وأجداده، وأبناء عمومته.

الحضانةُ في الفقه الإسلامي والنفس البشريَّة تنتهي عند سنِّ التمييز ـ وهو سنُّ استقلال الطفل بنفسه، وسنُّ دخوله المدرسة (السابعة غالباً)، أو عند الخامسة حين يدخل الحضانة التعليميَّة. ولم يَقُل أحدٌ من فقهاء الإسلام السابقين بمدِّ الحضانة إلى سنِّ المراهقة. بل الإجماعُ الفقهيُّ على أنَّ التمييز يَقضي بانتهاء الحضانة المنفردة وبدءِ مرحلة الاختيار أو الكفالة المشتركة.

ولا يُوجد عاقلٌ واحدٌ يَقبل عقلاً أو شرعاً أن يُجعَل فتىً أو فتاةً في الخامسةَ عشرَ «محضوناً» بحاجةٍ إلى «حضانة» ـ وهو في أعلى مراحل الوعي والاستقلال، ومسؤولٌ جنائياً عن أفعاله في كثيرٍ من القوانين. هذا التأبيدُ ليس حمايةً للطفل، بل سلاحٌ قانونيٌّ لتأبيد التمكين من طرفٍ على طرف، ولتأبيد قَطع الرحم.

لا

لا لتخيير الطفل بعد انتهاء سنِّ الحضانة

مَراحلُ عُمر الطفل في الفقه والفطرة أربعٌ متتاليةٌ مُتَّفَقٌ عليها : سنُّ الرضاعة، ثمَّ سنُّ التمييز، ثمَّ سنُّ البلوغ، ثمَّ سنُّ الرُّشد. والحضانةُ الشرعيَّةُ تَقف عند سنِّ التمييز ـ لا تَمتدُّ إلى ما بعده.

وسنُّ التمييز لا اختلافَ فيه : هو سنُّ استقلال الطفل بنفسه ـ كما في دخوله الروضة أو الحضانة عند الخامسة، وينتهي بالاتِّفاق عند سنِّ المدرسة عند السابعة. ولا فرق فيه بين الولد والبنت، لأنَّ التمييز قدرةٌ عقليَّةٌ واحدةٌ في الجنسَين، لا يَختلف فيها ذكرٌ عن أنثى.

فإذا انتهَت الحضانةُ عند التمييز، انتقل الطفل تلقائياً إلى الولاية المشتركة بين أبويه ـ لا يُخيَّر بين أحدهما على الآخر، ولا يُجعَل أسيراً لعاطفةٍ طفوليَّةٍ قد تَنتج عن تحريضٍ أو إغواءٍ. فالطفلُ في هذه السنِّ لا يَستطيع تقدير مصلحته الحقيقيَّة طويلة الأمد، وجَعْلُه «قاضياً» بين أبوَيه إساءةٌ له، ووسيلةٌ مفتوحةٌ للابتزاز العاطفي.

التخييرُ المُستحدَث في القانون المصري ـ الذي يَجعل الطفلَ بعد التمييز يَختار بين أبيه وأمِّه ـ وسيلةٌ فقهيَّةٌ وقانونيَّةٌ مُجانبةٌ للفطرةِ والعقلِ والعدلِ والرحمة : تُحمِّل الطفلَ ما لا يُطيق، وتُغري الوالد المتجنِّي على الآخر بتكثيف التحريض ليَفوز بـ «أصوات» الأطفال. المطلوبُ : ولايةٌ مشتركةٌ بين الأبوَين بعد سنِّ التمييز، لا تخييرٌ ولا إلزام.

لا

لا حضانةَ بعد تمييز

لا حضانةَ بعد التمييز؛ لأنَّ الطفلَ بعد هذه المرحلة لا يحتاج حاجةً منفردةً إلى حاضنٍ واحد، بل يحتاج احتياجاً مشتركاً من الأبوين، ويحتاج إلى والده احتياجاً ماليًّا ومعنويًّا وتربويًّا لا يَنهض به غيرُه على وجه المماثلة.

فالطفلُ بعد سنِّ التمييز يدخل مرحلةَ التعليم المنتظم، وبناءِ الشخصية، والانضباط، وتكوينِ الصلة الواعية بأبيه وأمِّه معاً. وإبقاءُ وصف «الحضانة» بعد التمييز يُحوِّل الطفلَ من صاحبِ حقٍّ في أبويه إلى أداةِ تمكينٍ لطرفٍ على طرف، ويَحجب عنه ما يحتاجه من والده في المال، والتربية، والقدوة، والمعنى، والرعاية اليومية المشتركة.

الأصلُ بعد التمييز إذا انتهت الحضانةُ عند التمييز، انتقل الطفلُ إلى صلةٍ ورعايةٍ وولايةٍ مشتركة بين أبويه، لا إلى انفرادِ أحدهما به. فالتقديرُ الصحيح بعد التمييز هو تقديرُ حاجة الطفل إلى أبويه معاً، لا حاجةِ أحد الأبوين إلى الاستئثار به.
لا

لا نفقةَ بغير صلة

نفقةُ المِثل تَتبع صلةَ المِثل. ومعيارُ المماثلة بين الطفل وأقرانه هو أفضلُ معيار؛ فالطفلُ يحتاج والده كما يحتاج الأقرانُ آباءَهم. ولا يصحُّ أن يُفرَد احتياجُ الطفل بالمال دون الصلة والرعاية، لأنَّ هذا ليس تقديراً صحيحاً لمصلحة الطفل، بل تجريدٌ للأبوة من معناها الإنساني والشرعي.

وإفرادُ الاحتياج بالمال دون الصلة والرعاية هو مجرَّد وسيلةٍ عبر القانون لسلب مال الأب، وسلب حريته، وسلب فطرته، مع حرمان الطفل في الوقت نفسه من النموذج الأبويِّ الحاضر، ومن التربية، والتقويم، والاحتضان، والقدوة. المطلوبُ هو نفقةٌ مع صلةٍ واستضافةٍ ورعايةٍ، لا مالٌ يُنتزع مع قطيعةٍ مقنَّنة.

معيارُ المماثلة الصحيح الطفلُ السويُّ بين أقرانه لا يُطعَم مالاً فقط، بل يَعيش صلةً يوميةً بأبيه، ورعايةً، وتوجيهاً، وتأديباً، وإنفاقاً. فكلُّ قانونٍ يَفرض النفقةَ ويَمنع الصلةَ إنما يَنقض معيارَ المِثل، ويُبقي المالَ بعد أن يَقتل المعنى.
نظرةٌ سريعة

الدولُ معاً ـ أين تقف مصر؟

إحدى عشرة دولةً في جدولٍ واحد، على سبع نقاطٍ مهمَّة لحياة الطفل. الأخضرُ : الحقُّ محفوظ. الأحمرُ : الحقُّ غائب. وسَترى ـ من نظرةٍ واحدة ـ أين وقفت مصرُ من هذه النقاط.

الخُلاصة التنفيذيَّة

ما الذي يثبته هذا القسم؟

أنَّ موضع مصر لا يَظهر هنا كاختلافٍ يسيرٍ في التفاصيل، بل كفجوةٍ واضحةٍ في أصل العلاقة بين الطفل وأبيه بعد الانفصال.

كيف تُقرأ النتيجة؟

انظر إلى اللون الأحمر في مصر لا باعتباره خلافًا فقهيًا فقط، بل باعتباره أثرًا عمليًا على وقت الطفل وهويَّته وصلاته الطبيعيَّة.

لماذا يهمُّ هذا لصانع القرار؟

لأنَّ الجدول يحوِّل الدعوى الخطابيَّة إلى مقارنةٍ مرئيَّةٍ مباشرة: أين نحن؟ وكيف يبدو النموذج البديل في الدول الأخرى؟

الدولة الأبوان
شريكان
الصلةُ والاستضافة
واسعتان
عقوبةُ
المنع
تغييرُ
الحاضن
رأيُ
الطفل
القانونُ
المَعمول به
موجود الحقُّ محفوظٌ في القانون والممارسة
جزئيٌّ الحقُّ منصوصٌ لكنَّ تطبيقه محدود
غائب الحقُّ غيرُ موجود

حين يَسلبُ القانونُ نصفَ هويَّة الطفل، لا يَظلم الأبَ فقط ـ بل يَسلبُ الطفلَ نصفَه الذي لا يُعوَّض

النقاط السبع

سبعُ نقاطٍ ـ سبعُ مقارنات صريحة

نَعرضُ في كلِّ نقطةٍ : حالَ القانون المصري، يَليه ثلاثُ دولٍ تُحسن معاملة أطفالها. قرأناها من نصوص القوانين السارية، ببساطةٍ بلا تعقيدٍ ولا مصطلحات.

١

هل يَكون الأبوان شريكَين في تربية طفلهما بعد الانفصال؟

أصلُ الأمر في كلِّ الدول الحديثة : حتى لو افترق الأبوان، يَبقَيان شريكَين في قرارات حياة الطفل الكبرى ـ المدرسة، والطبيب، والسفر، والتنشئة. مصرُ وحدها من هذه الدول العشر تَرفض هذا الأصل.

🇪🇬 مصر
لا يوجد مفهوم «الشراكة» في قانوننا. الحضانةُ تُعطى لطرفٍ واحد (الأم غالباً إلى 15 سنة)، وتَصير كلُّ قرارات الطفل بيده منفرداً. الأبُ له «الولاية» على الأوراق الرسمية فقط.
🇫🇷 فرنسا
الأبوانِ شريكانِ بقوَّة القانون منذ سنة 2002. كلُّ قرارٍ مصيري لا يَصحُّ إلا بموافقة الطرفين. المحكمة لا تَسحب هذه الشراكة إلا لأسباب جسيمة.
🇳🇴 النرويج
«المسؤوليَّة الأبويَّة المشتركة» هي الأصل. كلُّ قرارٍ كبير يَحتاج موافقة الأبوين، والخلاف يُحلُّ بسرعة عبر مجلس الطفولة.
🇹🇷 تركيا
محكمةُ التمييز التركية أجازت الحضانة المشتركة منذ 2017. الدولةُ أقربُ إلى مصر ثقافياً وديناً، لكنَّها أَنصَفت أطفالها قبلنا.
٢

كم هي فسحةُ الصلة والاستضافة بين الأب وطفله؟

الصلةُ والاستضافةُ حقٌّ للطفل قبلَ أن تكونا حقًّا للأب. في الدولِ التي أَنصَفت أطفالها تكون الصلةُ حياةً فعليَّةً: أيامًا، ومبيتًا، وعطلاتٍ، وأعيادًا. أمَّا في مصر فالمعمولُ به هو ما يُسمَّى «الرؤية»: ثلاث ساعاتٍ أسبوعيًّا في ساحةٍ عامَّةٍ يحدِّدها القاضي.

🇪🇬 مصر
ثلاث ساعات أسبوعيَّاً بحدٍّ أقصى، في مكانٍ يُحدِّده القاضي. لا مبيت، لا عطلات، لا أعياد، لا سفر. تَمتنع الحاضنة ـ ولا عقوبة فعليَّة.
🇩🇪 ألمانيا
«حقُّ الاتصال» مُستقلٌّ ومُلزِم. يَشمل عطلات الأسبوع، والإجازات، والأعياد، وفتراتِ المبيت. المحكمة تَفصل عند الخلاف، والمخالفة تُعاقَب.
🇧🇪 بلجيكا
منذ سنة 2006 : القاضي يَقترح أوَّلاً أن يَسكُن الطفلُ مناصفةً عند كلٍّ من أبويه ـ نصف الوقت هنا ونصف الوقت هناك. الخروج عن هذا يَحتاج تبريراً.
🇸🇪 السويد
صِلةُ الطفل بأبوَيه حقٌّ أصيل. تَشمل العطلات والأعياد والمبيت. الخدماتُ الاجتماعيَّة تُشرف، وإعاقةُ هذه الصلة سببٌ كافٍ لنقل الحضانة للطرف الآخر.
٣

هل يُعاقَب مَن يَمنع الطفلَ من أبيه أو يُحرِّضه ضدَّه؟

الحاضنُ الذي يُلقِّن طفلَه الكراهية، أو يَمتنع عن تسليمه، أو يَزرع فيه الخوف من أبيه ـ يَرتكب في الدول المتقدِّمة جريمةً صريحةً بالسجن والغرامة. في مصر، هذا السلوك بلا ثمن.

🇪🇬 مصر
لا عقوبة جنائيَّة خاصَّة. الغراماتُ المدنيَّة صوريَّة ولا تُنفَّذ. الامتناعُ عن تسليم الطفل يُعاد فيه التنفيذ لا يُعاقَب. الاستلابُ النفسي بلا ثمن مهما بلغ.
🇫🇷 فرنسا
مَن لا يُسلِّم الطفلَ لمَن له حقُّ صلتِه واستضافتِه : سنةُ سجنٍ + غرامةٌ خمسةَ عشر ألف يورو. ومَن يُخفي الطفلَ عن الوالد الآخر : عقوبةٌ مشابهة.
🇩🇪 ألمانيا
اختطافُ الطفل ـ بما في ذلك من أحد والديه ـ جريمةٌ جنائيَّة. وإعاقةُ صلتِه المستمرَّة بأحد أبوَيه قد تَصل إلى نزع الحضانة.
🇸🇪 السويد
تَحريض الطفل على أبيه والتلقينُ المستمرُّ ضدَّه سببانِ كافيانِ لنقل الحضانة إلى الأب. المحكمة تَتابع، والخدمات الاجتماعية تَرصد.
٤

هل يُمكن تغييرُ الحاضن حين يُؤذي الطفلَ نفسيَّاً؟

في الدولِ المتقدِّمة : نعم، وبسرعة. إن ثبت الإضرار بالطفل، تُغيِّر المحكمةُ الحاضنَ في أشهرٍ معدودة. في مصر : أسبابُ النزع محصورة، والقضايا تَستغرق سنين.

🇪🇬 مصر
أسبابُ النزع محدودةٌ جدَّاً (الزواج من أجنبيّ، سوء الخُلُق الجنسي، إهمال جسديٌّ بيِّن). الإيذاءُ النفسي ـ مهما بلغ ـ لا يُؤخَذ به عمليَّاً. الدعاوى تَمتدُّ 3 إلى 5 سنوات.
🇨🇦 كندا
«الوقتُ الوالديُّ» و«القرارُ المسؤول» يُعاد توزيعهما لمصلحة الطفل فوراً. محاكمُ الأسرة مختصَّة وسريعة.
🇦🇺 أستراليا
«المصلحة الفضلى للطفل» معيارٌ أوَّل وأخير. المحكمةُ تُعدِّل الأمور الوالديَّة متى ثبَتَ ضررٌ، وقد تَنتهي في أشهر.
🇬🇧 المملكة المتحدة
أوامرُ ترتيبات الطفل مرنةٌ وقابلةٌ للتعديل الفوري. القرينةُ أنَّ مشاركة كلا الأبوين مستمرَّةٌ ولا تُسحب إلا لسبب واضح.
٥

هل يُستَمَعُ إلى الطفل نفسه حين تَخصُّ حياتَه قضيَّة؟

اتفاقيَّةُ حقوق الطفل تُقرُّ حقَّه في أن يُسمَع. معظمُ الدول تُفعِّل هذا الحقَّ من السابعة أو العاشرة أو الثانية عشرة. في مصر : لا يُسمَع إلا في الخامسة عشرة ـ أي عندما فات الأوان.

🇪🇬 مصر
يُستَمَع إلى الطفل في الخامسة عشرة ليختار أين يَبقى، وفي حدودٍ ضيِّقة. قبل ذلك : لا صوت له ولا رأي. وبعد ذلك : إرادته وُضعت لها بصمةٌ مُسبقةٌ من الحاضن الوحيد.
🇸🇪 السويد
يُستَمَع إلى الطفل وجوباً من سنِّ الثانيةَ عشرة، ومن سنِّ السابعة متى استطاع التعبير. رأيه يُدوَّن ويُؤخَذ به بحسب نضجه.
🇫🇷 فرنسا
«الطفلُ القادر على التمييز» يُسمَع وجوباً عند طلبه، أو طلب أحد والديه. عملياً من السادسة إلى السابعة.
🇩🇪 ألمانيا
يُستَمَع إلى الطفل من سنِّ الثالثة حين يُمكن، ووجوباً من السادسة. رأيه يُوثَّق في ملفِّ القضية ويُؤثِّر بحسب نضجه.
٦

«ثلاثُ ساعاتٍ في نادٍ» ـ هذا ليس رؤية، هذا قطعُ رَحِم

القانون المصري يُقنِّن حدَّاً أقصى للرؤية : ثلاث ساعاتٍ أسبوعيَّاً في مكانٍ عام. لا توجد دولةٌ واحدة من هذه الدول العشر تَفعل ذلك. هذا تقنينٌ لقطع الرَّحِم بنصِّ القانون.

🇪🇬 مصر
3 ساعاتٍ أسبوعيَّاً في مكانٍ عام. 156 ساعةٌ في العام. أي أنَّ الأبَ يُسمَح له بـ 1.7٪ فقط من حياة طفله. والباقي ـ 98.3٪ ـ تحت يدِ واحد.
🇳🇱 هولندا
الحضانةُ المشتركة هي الأصل. الترتيباتُ تُتَّفَق بين الأبوين. الأصلُ أنَّ الطفل يُقيم نصف وقته عند كلٍّ منهما.
🇧🇪 بلجيكا
الإقامة 50/50 هي المقترَح الأصلي للمحكمة. الأبُ والأمُّ كلاهما «حاضن». الطفلُ يَعيش نصف وقته عند كلِّ واحد.
🇦🇺 أستراليا
«الوقتُ الوالديُّ» يُقسَم بحسب مصلحة الطفل. الأصلُ أن يَبقى حاضراً مع كلا والديه بأوقاتٍ كافية، لا بساعاتٍ معدودة.
٧

هل يَملك شخصٌ واحدٌ كلَّ حياة الطفل؟

أن يُسلَّم طفلٌ لشخصٍ واحد يُقرِّر وحده مدرستَه، وطبيبَه، وأصدقاءَه، ومَن يَلقى ومَن لا يَلقى ـ ليس حضانةً، بل تمليكاً لإنسان. الدولُ المتقدِّمة أبطلَت هذا المفهوم.

🇪🇬 مصر
الحاضنةُ تَملك : اختيار المدرسة، الطبيب، الدين العملي، مَن يُخالط الطفل، السفر (إذن الأب ورقيٌّ فقط)، العلاج النفسي، الزواج المبكِّر. الأبُ يَعلم بما تَقول.
🇳🇴 النرويج
كلُّ قرارٍ جوهريٍّ يَحتاج موافقة الأبوين. المخالفةُ تُعالَج بسرعة عبر مجلس الطفولة.
🇬🇧 المملكة المتحدة
القراراتُ الكبرى (المدرسة، الطب، السفر) تَحتاج موافقة الأبوين. الخلافُ يُحلُّ قضائيَّاً بسرعة.
🇨🇦 كندا
«قرارُ مسؤول» و«وقتٌ والديّ» ـ الأبوانِ شريكانِ في كلِّ قرارٍ كبير. الأصلُ أن يَظلَّ الطفل مع كليهما قدرَ الإمكان.

ثلاثُ ساعاتٍ في نادٍ رمليٍّ ليست رؤيةً ـ هي محضرٌ أسبوعيٌّ يُوقِّعه القاضي على وفاةِ علاقةٍ بين أبٍ وابنته

🌸 نَقِفُ عند هذا الرقم

«ثلاثُ ساعات» ـ حين يُصبح القانونُ أداةَ قطعِ رَحِم

تَخيَّل أنَّ ابنكَ الذي ربَّيتَه أربع سنين، يُفرَض عليك ألا تراه إلا ثلاث ساعاتٍ أسبوعياً، في نادٍ رمليٍّ تحت الشمس، دون أن تأكلا معاً، دون أن تنام بجانبه، دون أن تَحكي له قصَّة الليل، دون أن تَحضر عيد ميلاده، دون أن تَأخذه من المدرسة، دون أن تُمسك يدَه في المستشفى حين يَمرض.

هذا هو القانون المصري. 156 ساعةً في العام من 8,760 ساعة. أي أنَّ الأبَ يُسمَح له بـ 1.7٪ فقط من حياة طفله. والباقي ـ 98.3٪ ـ تحت شخصٍ واحدٍ يُقرِّر فيها وحده.

وهذه القسمةُ ليست للآباء المُسيئين، بل لِـ كلِّ أبٍ مصريٍّ انفصل عن زوجته، مهما كان حالُه، ومهما كان سجلُّه في تربية أطفاله. افتراضٌ قانونيٌّ أنَّ كلَّ أبٍ خطرٌ على طفله، وكلَّ أمٍّ تَكفي وحدها ـ لا يَقوم عليه علمٌ، ولا شريعة، ولا عدل.

ساعاتُ الأبوَّة الأسبوعيَّة ـ مُقارنةٌ رقميَّة
عدد الساعات التي يَقضيها الطفل مع الأب أسبوعياً في نظام الحضانة المُقنَّن بكلِّ دولة (تقدير وسطيّ)
🇪🇬 مصر
٣ ساعات
🇸🇪 السويد
٨٤ ساعة
🇫🇷 فرنسا
٨٤ ساعة
🇩🇪 ألمانيا
٨٤ ساعة
🇧🇪 بلجيكا
٨٤ ساعة
🇳🇴 النرويج
٨٤ ساعة
🇨🇦 كندا
٦٧ ساعة
🇳🇱 هولندا
٨٤ ساعة
🇦🇺 أستراليا
٦٧ ساعة
🇬🇧 المملكة المتحدة
٥٠ ساعة
🇹🇷 تركيا
٥٦ ساعة
٣ من ١٦٨
مصر ـ ٣ ساعات أسبوعياً
أقلُّ من ٢٪ من وقت الطفل مع أبيه. الباقي تحت سيطرةِ طرفٍ واحد.
٨٤ من ١٦٨
الدولُ المتقدِّمة ـ ٨٤ ساعة أسبوعياً
نصفُ أيَّام الأسبوع مع الأب. شراكةٌ حقيقيَّةٌ في حياة الطفل.

قطعٌ للرَّحِم مقنَّن

قال النبي ﷺ: «لا يَدخل الجنَّةَ قاطعُ رَحِم». فكيف بقانونٍ يَفرض قطع الرَّحِم ويُعاقب الوصلَ؟ جدٌّ مُحبٌّ ثلاث ساعاتٍ أسبوعياً في ساحةٍ رمليَّة ـ هذا تشريعٌ للقطيعة.

الطفلُ يَدفع الثمن وحده

الطفلُ لم يَختَر أن يُولَد في أسرةٍ منفصلة، ومع ذلك يُعاقَب بالحرمان من نصف أسرته. العقوبةُ تَقع على البريء، لا على السبب.

بابٌ مفتوحٌ للتحريض

حين تَعلم الحاضنةُ أنَّها تَملك الطفل 98٪ من الوقت، وأن لا ثمنَ للتحريض ضدَّ الأب ـ تُدرك أنَّ النظام يَسمح لها بمحوه من حياته تماماً.

الأسرةُ الممتدَّةُ تَموت

الأجداد، الأعمام، العمَّات، أبناؤهم ـ كلُّهم يُحرَمون من علاقةٍ طبيعيَّةٍ بالطفل. نصفُ الأسرة يُصبح مَعدوماً في حياته.

جيلٌ بلا أبٍ فِعلاً

حين يَكبُر ملايينُ الأطفال المصريين بلا حضورٍ حقيقيٍّ للأب، يَصيرون آباءً بلا نموذج، وأمَّهاتٍ بلا مرجع، وزوجاتٍ بلا تجربة علاقةٍ ذكوريَّةٍ آمنة.

الخسارةُ الاقتصاديَّة

الأبُ المُقصَى يَفقد الحافز على العمل والإنجاب والاستثمار في أطفاله. المجتمعُ يَخسر ملايينَ الرجال الذين يَنسحبون من الأدوار الأبويَّة لأنَّها صارت مستحيلة.

🌿 مشكلةٌ جوهريَّة

حين يُصبح الطفلُ مِلكاً لا إنساناً

الفرقُ بين «الحاضن» و«المالِك» أنَّ الحاضنَ وكيلٌ عن الطفل، والمالكَ صاحبُ حقٍّ عليه. القانونُ المصريُّ ـ في ممارسته ـ جعل الحاضنةَ مالكةً لا وكيلة. تَقرِّرُ وحدها، وتُخبر الأبَ بما شاءت، لا بما يَجب. وإذا اعترض : لا جهةَ تَفصل في النزاع بسرعة.

هذا يَقضي على الطفل، لأنَّه يَحرمه من التوازن بين مرجعيَّتَين (الأبوي والأمومي)، ويُعرِّضه لاحتكارٍ فكريٍّ وانفعاليٍّ من شخصٍ واحدٍ لا رقيبَ عليه. وهذا سببٌ مباشر لظاهرة التحريض وزرع الكراهية وتدمير الهويَّة.

المدرسة

الحاضنةُ تَختار المدرسةَ وحدها ـ قد تكون متطرِّفة، أو ضعيفةَ المستوى، أو بعيدةً عن الأب. الأبُ يَعلم ولا يُشارك.

الصحَّة

تَختار الطبيبَ، وتَقرِّر العلاج، وتُلقِّح أو لا تُلقِّح، وتَبدأ أدويةً نفسيَّةً دون علم الأب. قراراتٌ حسَّاسة تُتَّخذ منفردةً.

العقيدة والفكر

تُكوِّن عقيدةَ الطفل وقيمَه وفكرَه ومَن يُصادق ومَن لا يُصادق. قد تُدخله في ممارساتٍ ضارَّة أو أفكارٍ معادية لأبيه.

العلاقات

تَختار مَن يَلقى الطفلُ من الأهل، والأقارب، والأصدقاء. قد تَعزله عن نصف عائلته بلا حسيب، وتُدخل عليه غرباء لا يَعرفهم الأب.

صورةُ الأب في ذهنه

تُقرِّر ما يَعرفه الطفل عن أبيه. قد تُحيله إلى «خطرٍ» أو «غائبٍ» أو «شريرٍ» دون أن يَعرف الطفل غيرَ ذلك.

الهويَّة والنسب

قد تُعلِّم الطفلَ أن يُنكِرَ اسمَ أبيه، أو أن يَتجاهله عند السؤال، دون أن يَملك أحدٌ ردعَها. الهويَّةُ بيدها تَفعل بها ما تشاء.

كسر طفولتي كما تكسر الدمى
ظلّ أبي أين اختفى
دوائرُ الأذى

قانونٌ واحدٌ ـ خمسُ دوائر من الأذى

حين يُقال «قانونُ الحضانة» يَظنُّ الناس أنَّه شأنُ أسرة. والحقُّ أنَّه شأنٌ يَمَسُّ خمسَ دوائر متداخلة ـ تَبدأ من الطفل، وتنتهي بأمن البلاد.

أثرٌ قانوني

الفصلُ التعسفيُّ بين الطفل وبين ذويه

ليس الأمرُ مجردَ تنظيمٍ للزيارة، بل هو فصلٌ قانونيٌّ قاسٍ يقتطع الطفلَ من أبيه وأعمامه وعمَّاته وأجداده، ويحوِّل نصفَ عائلته إلى غيابٍ مُؤسَّسٍ بحكم القانون.

أثرٌ قانوني

الحرمانُ القهريُّ من الأب

الأبُ هنا لا يغيب باختياره، والطفلُ لا يُحرَم لسببٍ طبيعي؛ إنما يُنتَزع حضورُ الأب انتزاعًا، فينشأ الطفلُ تحت حرمانٍ مفروضٍ قسرًا لا تحت فَقْدٍ عارضٍ أو مؤقت.

١

الطفلُ ـ الضحيَّةُ الأولى والكُبرى

الطفلُ لم يَختَر أن يُولَد في أسرةٍ منفصلة، ومع ذلك يَدفع أشدَّ مِمَّا يَدفع والداه معاً. وهذا هو الفصلُ التعسفيُّ بين الطفل وبين ذويه ـ إذ يُمزِّقه القانونُ شطرين: نصفاً يَراه كلَّ أسبوع، ونصفاً يُمحى من حياته إلى الأبد.

  • الحرمانُ من الأعمام والعمَّات والأجدادنصفُ عائلةِ الطفل يُمحى ـ لا يَعرف أعمامَه ولا عمَّاتِه ولا أبناءَهم ولا جدَّه ولا جدَّته من أبيه. يَكبر وحيداً كأنَّه بلا أصل.
  • تمزُّقُ الهُويَّة والنَسَبنصفُ ذاتِ الطفل المنسوبُ لأبيه يُمحى. يُسأل «مَن أنت؟» فلا يُحسن الجواب. يَتعلَّم إنكارَ اسمِ أبيه، ويَذكر اسمَه الأوَّل فقط دون لقبٍ ولا نَسَب.
  • انهيارُ الأمان الداخلييَفقد الطفلُ الأمانَ الذي يَبنيه وجودُ الأبوَين معاً. يَصير قلقاً أو متجنِّباً في كلِّ علاقاته لاحقاً.
  • اضطراباتٌ نفسيَّةٌ مُستَحدَثةاكتئابٌ، قلقٌ، خوفٌ مرعب، اعتقاداتٌ ضدَّ أهل أبيه مزروعةٌ فيه ـ تَبقى معه سنين.
  • انقلابُ معيار الأمانيَفقد الغريزةَ التي تَحفظه من الغرباء. يَرى الأقاربَ خطراً والغرباءَ أماناً. يَصير فريسةً سهلة للتحرُّش والاستدراج.
  • فسادٌ في الأخلاقيَتعلَّم الكذبَ، والإخفاءَ، والمراوغةَ، والتمثيلَ ـ بدل الصدق والوضوح. أخلاقُ الضحيَّة تَتكوَّن فيه.
  • تراجعُ التحصيل الدراسيالتشتُّتُ النفسي يُضعف تركيزَه ومستواه الأكاديمي، ويُعيق تعليمه ومستقبله.
  • مشكلاتُ المراهقةهروبٌ من البيت، سلوكٌ خطِر، تعاطي موادّ، تفكيرٌ انتحاريٌّ ـ كلُّها نسبُها في هذه الفئة أضعافُ عموم الأطفال.
  • الحرمانُ من إرث الأب الثقافي والدينينصفُ اللغة، ونصفُ القيم، ونصفُ الدين، ونصفُ التقاليد ـ يأتي عادةً من الأب. مَن أُقصي أبوه، يُحرَم نصفَ إرثه.
  • علاقاتُه المستقبليَّة معطوبةالبناتُ يَتزوَّجن مبكِّراً بحثاً عن أبٍ بديل. الأبناءُ يُكرِّرون نمطَ الأسرة المنهارة لأنَّهم بلا نموذج.
  • يَنقل الأذى لأبنائهما يَفقده الطفلُ اليومَ، يَفقده أبناؤه غداً. الحَلقةُ تَدور بلا انقطاع.
  • فقدُ حقِّ الانتماء الكاملاتفاقيَّةُ حقوق الطفل تَقول : «الأسرةُ حقُّ الطفل الأوَّل». طفلُنا يُولَد بهذا الحقِّ منقوصاً بنصِّ القانون.
الأبناءُ الذين كَبروا تحت هذا القانون منذ 1929 هُم الآن آباءٌ وأمَّهات. ما لم يُعالَج أصلُ الداء، تَبقى دورةُ الأذى جيلاً بعد جيل.
٢

الأبُ ـ المُقصى بلا ذنبٍ اقترفه

ليس الأبُ «خصماً» في دعوى، بل هو ضحيَّةٌ في جريمةٍ تُنتج الحرمانَ القهريَّ من الأب وتُقنِّن قطعَ الرَّحِم. لا يَكفيه أنَّه فقد طفله، بل يُحمَّل فوق ذلك وَصمةَ الخصومة، وعِبءَ النفقة، ومفاجآتِ المحاكم، وصَمتَ المجتمع.

  • ألمٌ نفسيٌّ مُزمنفقدُ طفلٍ حيٍّ أشدُّ من فقدِ طفلٍ ميِّت. الموتى يُرثَون ويُقبَل فقدُهم، أمَّا الحيُّ المُقصَى فجرحُه مفتوحٌ إلى الأبد.
  • اكتئابٌ وأفكار انتحاريَّةالدراساتُ تُسجِّل نسبَ اكتئابٍ شديدٍ وأفكارٍ انتحاريَّةٍ مرتفعة عند الآباء المُقصَين عن أطفالهم قسراً.
  • انهيارُ الغاية في الحياةلأيِّ غرضٍ يَعمل ويَكسِب ويَبني؟ كثيرٌ من الآباء يُصابون بعطَبٍ وجوديٍّ يُضعف إنتاجَهم ويُفقدهم الطموح.
  • عبءٌ ماليٌّ بلا علاقةيَدفع النفقةَ، ويُؤدِّي ما عليه، دون أن يَرى طفله. يَدفع ثمنَ الأبوَّة دون أن يَعيشها.
  • مفاجآتٌ قضائيَّةٌ مُلتويةأحكامٌ تَصدر بإعلاناتٍ في غير موطنه، يُفاجأ بها. يَصير مطلوباً في بلده بلا علم.
  • إحباطٌ مهنيٌّ واجتماعيسنواتٌ تُستنزَف في المحاكم والمذكِّرات. الوظيفةُ تَتأثَّر، والسمعةُ تُشوَّه.
  • عزوفٌ عن الزواج والإنجابمَن فقد طفلَه لا يُقدِم على طفلٍ آخر. رجالٌ في عمر الإنجاب يَعزفون عنه يأساً.
  • وحدةُ الشيخوخةيَكبر الأبُ دون أن يَعرفَ أطفالَه، فلا يَجد مَن يَقوم عليه في شيخوخته. شيخوخةٌ موحشة يُنتجها القانون.
  • حرمانُ الجدِّ والجدَّة من الأحفادوالدا الأبِ يَموتانِ دون أن يَعرفا حفيدهما ـ عقوبةٌ مضاعفة يُعاقَب بها جيلانِ معاً.
  • إثمٌ دينيٌّ وإحساسٌ بالتقصيرالأبُ المسلم يَحمل وصيَّةَ النبيِّ ﷺ بأطفاله. حرمانُه من القيام بها جرحٌ روحيٌّ عميق.
  • هجرةٌ اضطراريَّةيَهرب من البلد الذي أذاه قانونُه، فيَصير في الغُربة لا يَستطيع أن يَعود ولا أن يَنسى.
  • صَمتٌ اجتماعيٌّ حولهلا يَجد مَن يَسمعه. المجتمعُ يَميل بطبعه إلى الأمِّ، والرجلُ يُرى جلَّاداً حتى وهو ضحيَّة.
الأبُ الذي كَتَب هذه السطور ـ ومَن هم مِثلُه بعشرات الآلاف ـ ليسوا مُخاصمين لأطفالهم، بل هم آخِرُ مَن تَبقَّى ممَّن يُحبُّونهم. والقانونُ يَضرب بين الحبيبَين سِتاراً.
٣

المجتمعُ ـ نسيجٌ يَتمزَّق في صمت

حين يَكبر في مجتمعٍ واحدٍ ملايينُ الأطفال بغير آباءَ فعليِّين، لا يَبقى هذا المجتمعُ كما كان. تَنهار شبكاتُ الرَّحِم، وتَضعف القيم، ويَتغيَّر طبعُ الأسرة نفسه.

  • انهيارُ الأسرة الممتدَّةكانت الأسرةُ العربيَّةُ عمادَها الأجدادُ والأعمامُ والأخوال. القانونُ أسقط نصفَها من حياة كلِّ طفل، فتآكل النسيجُ جيلاً بعد جيل.
  • جيلٌ بلا آباءَ فاعلينأبناءٌ كَبروا لا يَعرفون معنى الأبوَّة. يَصيرون آباءً بدورهم بلا نموذجٍ يُحاكونه.
  • عزوفُ الشباب عن الزواجيَرى الشابُّ ما يَحدث لأقرانه بعد الانفصال، فيَخاف الزواجَ ويُؤجِّله. تَتفاقم أزمةُ العنوسة والعزوبة.
  • تراجعُ الإنجابمَن تَزوَّج، يَتردَّد في الإنجاب، خوفاً من أن يَفقد طفلَه في طلاقٍ قسريٍّ لا يَستطيع فيه شيئاً.
  • استغلالُ الحضانة كسلاحالزوجةُ التي تَعلم أنَّ الأطفالَ أداةُ ضغطٍ مطلقة، قد تَستعملهم في كلِّ خلافٍ مع الزوج. يُعطَّل الحوار وتَحلُّ الخصومة.
  • صناعةُ محاماةٍ طُفيليَّةقضايا تَمتدُّ 3 ـ 5 سنوات، رسومٌ ضخمة، محامون يَعيشون على تأجيل الحلول. المحاكمُ صارت تُغذِّي الأزمة لا تَحلُّها.
  • انحرافُ الأحداثملفَّاتُ الأحداث في مصر تَشهد أنَّ النسبة الأكبر من المنحرفين وُلدوا في أسرٍ مَنعَت الأبَ من حياتهم فعلياً.
  • تآكلُ قِيَم الرَّحِم الدينيَّة«مَن قطعَ رَحِمَه لم يَدخُل الجنَّة». قانونٌ يُنظِّم قطعَ الرَّحِم بنصِّه، يُرسِّخ ثقافةَ القطيعة ضدَّ تعاليم الدين.
  • ثقةٌ معطوبةٌ بين الجنسينالرجالُ يَنظرون لزوجاتهم بحذر، والنساءُ بتربُّص. القانونُ يُعيد تعريف علاقة الزوجين من شراكةٍ إلى خصومة.
  • فقدانُ النماذج الذكوريَّةأطفالٌ يَكبرون دون نموذجٍ ذكوريٍّ صحِّي. يَبحثون عن بديلٍ في الشارع، في الإعلام، في الأقران ـ وكثيراً ما يَجدونه فاسداً.
  • تآكلُ التقاليد والثقافةنقلُ الحِرَف والمهارات والقيم واللهجة والتاريخ العائلي يَتمُّ عبر الأب تقليديَّاً. حين يُقصى، تُفقَد هذه السلسلة.
  • هشاشةُ الشبكات الاجتماعيَّةالأسرةُ الممتدَّة كانت شبكةَ أمانٍ طبيعيَّة عند الأزمات. تآكلُها يُضطَرُّ الدولةَ لأن تَحلَّ محلَّها بتكلفةٍ باهظة.
ليس صُدفةً أنَّ جيلَ اليوم هو الأكثرُ اكتئاباً، والأكثرُ عزوفاً عن الزواج، والأكثرُ ترَدُّداً في الإنجاب في تاريخ مصر. القوانينُ تَصنع الأجيال، والأجيالُ تَصنع المجتمع ـ وقانونُنا الحالي يَصنع لنا مجتمعاً مُنهَكاً.
٤

الدولةُ ـ ثمنٌ باهظٌ يُدفَع من ميزانيَّتها

ما يَبدو «شأناً أُسريَّاً» هو في الواقع بابُ إنفاقٍ ضخم على الدولة، وسببُ خسائرَ غير محسوبة في الإنتاج، والصحَّة، والسكَّان، والسمعة. الدولةُ تَدفع ثمنَ قانونٍ أبقَته ساريةً.

  • ازدحامُ المحاكم بقضايا مُزمِنةقضيَّةُ الحضانة تَمتدُّ 3 ـ 5 سنين، مع دعاوى مفتوحةٍ لا تَنتهي. المحاكمُ تَختنق، والعدالةُ تَتأخَّر لكلِّ الناس.
  • إنتاجيَّةٌ وطنيَّةٌ مَهدورةملايينُ الآباء والأمَّهات يَستنزفون ساعاتٍ في نزاعاتٍ قضائيَّة، بدلاً من العمل والإنتاج. خسارةُ ناتجٍ حقيقيَّة.
  • انهيارُ اقتصاداتٍ أسريَّةالأسرُ تَعيش فقراً مضاعفاً : نفقاتٌ مزدوجةٌ بلا تعاون، مدَّخراتٌ تُستنزَف في المحاكم، بيوتٌ تُباع، ثرواتٌ تَتلاشى.
  • تراجعٌ سكَّانيٌّ خطِرالإنجاب الذي كانت مصرُ تَزدهر به بدأ يَتراجع. حين يَخاف الشبابُ من الإنجاب، تَهرم الدولةُ قبلَ أن تَصير غنيَّة.
  • أعباءٌ على الصحَّة النفسيَّةمستشفياتُ الصحَّة النفسيَّة تَستقبل أبناءَ الأسر المنهارة وآباءً مُصابين باكتئاب. فاتورةٌ ضخمةٌ تَدفعها الدولة.
  • تكاليفُ أحداثٍ ومسجونينالشبابُ الذين يَنحرفون عن طريق المؤسَّسة التربويَّة المنهارة، يَنتهي بهم إلى السجون والإصلاحيَّات ـ كلُّها على حساب دافع الضرائب.
  • رعايةٌ اجتماعيَّة للأمَّهات المنفرداتالأمُّ وحدها كثيراً ما تَعجز عن تربية طفلها، فتَطلب مساعدةَ الدولة. ما كان يَقوم به الأبُ صار على كاهل الميزانيَّة.
  • إيراداتٌ ضريبيَّة مَفقودةالرجلُ المُكتئَب المُنهَك لا يَجتهد ولا يَبني مشاريع. الدولةُ تَخسر مئات الملايين من الإيرادات.
  • إحراجٌ دوليٌّ مُتكرِّرمصرُ ليست طرفاً في اتفاقيَّة لاهاي لاختطاف الأطفال. قضايا مصريَّة تَظهر في محاكم أوروبا بصورةٍ مُسيئة لسمعة الدولة.
  • خسارةُ ثقة المغتربينملايينُ المصريين في الخليج وأوروبا وأمريكا يَخشون الطلاق لأنَّ القانون يَنزع أطفالهم. يَتخلَّون عن الجنسيَّة أو يُهرِّبون أطفالهم.
  • هجرةُ كفاءاتٍ مُزمِنةأطبَّاء، مهندسون، علماء ـ يُهاجرون لا طلباً للرزق فقط، بل فراراً من نظامٍ قانونيٍّ يَعدُّهم مواطنين من الدرجة الثانية.
  • سمعةٌ دوليَّةٌ ثقيلةفي مؤشِّرات حقوق الطفل والأسرة والمساواة ـ مصرُ تَتذيَّل القوائم. سمعةٌ تُؤثِّر على الاستثمار والسياحة.
الدولةُ التي لا تَحسب الكلفةَ الحقيقيَّة لقوانينها، تَدفع الثمن لاحقاً مُضاعَفاً ـ من جيوب المواطنين، ومن إنتاجيَّتهم، ومن صحَّتهم، ومن مستقبلهم.
٥

الأمنُ القوميُّ ـ ملفٌّ استراتيجيٌّ مُهمَل

ما يَبدو شأناً عائليَّاً هو في حقيقته ملفُّ أمنٍ قوميٍّ من الدرجة الأولى. لخطورة هذا المحور، أَفردنا له قسماً مستقلَّاً بعد هذه الدائرة ـ انتقِل إلى القسم المُفصَّل ↓

أين أبي
ملفٌّ للأمن القومي المصري مُوجَّهٌ إلى قيادات الدولة وصنَّاع القرار

هذه ليست قضيَّةَ آباء
بل قضيَّةُ وطنٍ يُشكَّل الآن

قانونُ الحضانة المصري الحالي لا يَصنع أسراً ممزَّقة فحسب ـ بل يَصنع جيلاً كاملاً من المصريين الذين يَكبرون ضدَّ دولتهم. هذا ملفٌّ لا يَحتمل التأجيل، وهذه عشرُ نقاطٍ يَجب أن تُقرأ في أعلى مستويات الدولة.

إلى فخامة رئيس الجمهوريَّة، وإلى قيادات القوَّات المسلَّحة، وأجهزة السيادة، ومجلسَي النوَّاب والشيوخ
ما سيَأتي ليس شكوى آباءٍ مكسورين، بل تحليلٌ لملفٍّ أمنيٍّ يَضرب النسيجَ الاجتماعي المصري من صميمه.
١. خصوبةٌ للتطرُّفالدراساتُ الدوليَّة تُثبت أنَّ غيابَ الأب الفاعل أحدُ أهمِّ عوامل التجنيد للفكر المتطرِّف. الفراغُ الأبوي يَملؤه أوَّلُ فكرٍ يَنفذ إلى الشاب المراهق.
٢. ضعفُ الولاء الوطنيمَن كَبِرَ مَنبوذاً من قانون بلده، لا يَحمل له حُبَّ الوطن. الدولةُ التي حَرَمَته من أبيه لن يَبكي عليها في ساعة الامتحان.
٣. هشاشةٌ سكَّانيَّةقوَّةُ الدولة في سكَّانها. حين يَعزف شبابُها عن الزواج والإنجاب خوفاً من القانون، تَتقلَّص قوَّتُها البشريَّة ـ وهي أصلُ كلِّ قوَّةٍ أخرى.
٤. تجنيدٌ عسكريٌّ أضعفالأبناءُ المحرومون من الأب يَدخلون الخدمة بانضباطٍ أضعف، ومشكلاتٍ نفسيَّةٍ أكثر. جيشُ الغد يَتشكَّل اليوم في بيوت مُفكَّكة قانونيَّاً.
٥. المغتربون يَنفصلون عن مصرملايينُ الأطبَّاء والمهندسين والضبَّاط المصريين في الخليج وأوروبا ـ يَعملون خارج البلاد، وأطفالهم محبوسون داخلها بيد الأمِّ التي تَمنع الصلةَ والاستضافةَ وتَستخدم القانون سلاحاً. يَخسرون أطفالهم، ويَخسرون الحافز على الارتباط بمصر ـ فيَقِلّ التحويل، وتَنقطع الجنسيَّة، وتُفقَد كفاءاتٌ لا تُعوَّض. تفاصيل هذا الملفّ في قسمٍ مُستقلّ ↓
٦. ثغراتٌ للاستغلال الأجنبيجماعاتٌ متطرِّفة، ومخابراتٌ معادية، ومنظَّماتٌ مشبوهة ـ تَجد في هذه الفئة وعياً جاهزاً للاختراق. كلُّ جيلٍ مكسورٍ هو فرصةٌ للعدوّ.
٧. استقطابٌ أيديولوجيٌّ جاهزالفراغُ النفسي والأيديولوجي الذي يَتركه الأبُ الغائب، يَملؤه في المراهقة أيُّ فكرٍ يَعرض نفسَه «أباً بديلاً» ـ دينياً كان أم سياسياً أم إجرامياً.
٨. أدواتُ ضغطٍ دوليةتقاريرُ حقوق الطفل وحقوق الأسرة تُستَخدَم في الضغط على مصر في المحافل الدولية. نقاطُ ضعفٍ مستمرَّةٌ تُوظَّف ضدَّنا.
٩. تسرُّبُ كفاءات استراتيجيَّةالعلماءُ والأطبَّاء والضبَّاط المتضرِّرون يُهاجرون. الدولةُ تَخسر كلَّ واحدٍ منهم ما يَقرب من مليون دولار استُثمرَت في تعليمه ـ لسببِ قانونٍ لا يَكلِّف تعديلُه شيئاً.
١٠. إضعافٌ للتماسك الاجتماعيفي الأزمات الكبرى تَتماسك الشعوبُ المتماسكة أسريَّاً، وتَنهار المُفكَّكة. الأسرةُ أوَّلُ خطِّ دفاعٍ وطني ـ والقانون الحالي يَهدمه.
١١. رأس مالٍ بشريٍّ مفقودالأبُ المُكسَّر لا يُنتج، والابنُ المُستلَب لا يُنتج. كلُّ قضيَّةٍ تَخسر الدولةُ فيها مواطنَين بدل واحد ـ ضاعَف الخسارة.
١٢. خللٌ في الهُويَّة الوطنيَّةالهُويَّةُ تُورَّث، واللغةُ تُورَّث، والانتماءُ يُورَّث. قانونٌ يَقطع أحدَ مصدرَي التوريث، يَقطع نصفَ الهُويَّة الوطنيَّة.
الصاعقة المصرية
كلُّنا فداؤُك يا مصر

تعديلُ قانون الحضانة ليس شأناً تشريعيَّاً محلياً ـ هو إجراءُ أمنٍ قوميٍّ من الطراز الأول.
كلُّ يومٍ يَتأخَّر فيه، يَخسر الأمنُ القوميُّ طفلاً يَكبر في معركةٍ مع دولته، وأباً يَهجر بلده، وأسرةً تَنهار لصالحِ أعداءِ الوطن. ـ كلُّ طفلٍ مصريٍّ أنقذناه اليوم، مواطنٌ صالحٌ يَحمي مصرَ غداً ـ

🧠 قسمٌ إكلينيكيٌّ عام

الآثارُ الإكلينيكيَّةُ النفسيَّةُ العامَّةُ
لممارساتِ الحاضناتِ المؤذِيَة

عزلُ الطفل عن أحد أبوَيه، مع التلقين والتحريض وزرع الخوف أو النفور، لا يَمرُّ بلا أثر؛ بل يَترك بصماتٍ نفسيَّةً وإكلينيكيَّةً واضحةً في الهُويَّة والتعلُّق واختبار الواقع والإحساس بالأمان.

وكلَّما طال هذا النمطُ تكراراً وترسيخاً، اشتدَّ الأذى في الطفل، واتَّسع من لحظة النزاع إلى بناء الشخصيَّة نفسها، وإلى صورة الأقارب، والقدرة على التمييز بين الخطر الحقيقي والخطر المصنوع.

محوُ الهُويَّة الأُبويَّة

حين يُدرَّب الطفل على حذف اسم أبيه، أو إنكار نسبه اللفظي، أو التعامل مع نصف هُويَّته كأنَّه غير موجود، ينشأ ما يُشبه تجريدَ الهُويَّة، ويبدأ اضطرابُ الإحساس بالذات والانتماء واستمرار الشخصيَّة. ويَزداد خطرُ ذلك لو تاه ـ فيَغدو صيداً سهلاً من أقرانه أو معارفهم إذا شاع عنه إنكارُه اسمَ أبيه؛ إذ يَجد نفسَه بلا حصنٍ نسبيٍّ يَحميه، وبلا انتماءٍ أبويٍّ يَردُّ عنه.

استجابةٌ رهابيَّةٌ مُصطنعة

التكرارُ والإيحاءُ والمكافأةُ العاطفيَّة قد تُنتج في الطفل خوفاً مُتعلَّماً يبدو كأنَّه خوفٌ حقيقي، مع أنَّه صُنِع بالتوجيه. وخطورة هذا النمط أنَّ الدماغ قد يُسجِّل القريب الآمن بوصفه مصدراً للتهديد.

زرعُ اعتقادٍ توهُّمي

إذا لُقِّن الطفل أنَّ طعامَ قريبٍ أو هديتَه أو وجودَه خطرٌ عليه، فقد ينتقل إليه اعتقادٌ توهُّميٌّ يُشوِّه اختبارَ الواقع، ويُفسِد القدرةَ على التفريق بين الخطر الحقيقي والخطر المصنوع.

انقلابُ غريزةِ الأمان

من أخطر الممارسات أن يُقدَّم الغريبُ للطفل بوصفه أماناً، ويُقدَّم القريبُ الرحيم بوصفه خطراً. هذا إشراطٌ عكسي يَنزع من الطفل خطَّ دفاعه النفسي الأول، ويجعله أضعف أمام الاستدراج والاستغلال.

تعطيلُ التعلُّقِ السوي

حجبُ الوجه، ومنعُ التواصل الطبيعي، وتقييدُ اللقاء، وتكثيفُ الإشارات السلبية حول أحد الأبوَين، كلُّ ذلك يُربك منظومةَ التعلُّق، ويهدم قاعدة الأمان الداخلية التي يُبنى عليها الاتزان النفسي لاحقاً.

أذىً عصبيٌّ ونفسيٌّ متكرِّر

الخوفُ المبرمجُ والضغطُ المزمنُ يُبقيان الطفل في حالة تأهُّبٍ عصبي متكرر: اضطراب نوم، توتر، رفض طعام، أعراض جسدية نفسية، وانشغال دائم بمثيرات التهديد بدل الطفولة السوية.

تلقينُ الشاهدِ الطفل

حين يُدرَّب الطفل على عباراتٍ محدَّدة، أو ردودٍ محفوظة، أو مشاهدَ انفعاليةٍ تتكرر أمام الجهات الرسمية، يتحول من طفلٍ يحتاج حماية إلى أداةِ إثباتٍ موجَّهة، وفي هذا إضرارٌ بالعدالة وبالطفل معاً.

ضيقُ النافذةِ العلاجيَّة

كلما طال العزلُ والتلقينُ والتحريضُ، انتقل الضرر من مرحلةٍ يمكن عكسُها إلى مرحلةٍ راسخة، ثم إلى مرحلةٍ قد تُخلِّف ندوباً نفسيةً ممتدة في المراهقة والرشد، ويصير العلاجُ أطول وأشقَّ.

هذا المحورُ يشرح الأثر العام المحتمل حين تتكرر هذه الممارسات وتتحول إلى نمطٍ تربويٍّ أو قضائيٍّ أو اجتماعيٍّ مستمر، لا إلى حدثٍ عابر.

المغتربُ المصري ـ الأبُ البعيد

أبٌ على بُعدِ بحرٍ
وأطفالُه على بُعدِ قرار

ظلّ أبي أين اختفى

أكثرُ من عشرة ملايين مصري يَعملون خارج بلدهم ـ أطبَّاء، ومهندسون، ومعلِّمون، ومحاسبون، وتجَّار، وعمَّالٌ في الخليج وأوروبا وأمريكا ـ كلُّهم سواء. يُحوِّلون المليارات سنويَّاً إلى مصر، ويَحمِلون جنسيَّتها بفخر. ثمَّ تَضربهم محاكمُ الأحوال الشخصيَّة المصريَّة ضربةً موجعة : أطفالُهم يَبقون محبوسين داخل مصرَ بيد الأمّ، وهم ممنوعون من رؤيتهم إلَّا بإجازةٍ قصيرة ـ إن سَمَحَت الأمُّ بذلك. هذه عشرُ مآسٍ يَعيشها كلُّ أبٍ مغتربٍ، والدولة لا تَراها.

حيث يَعمل حيث أطفاله

أبٌ على جبهة العمل في الخارج ـ وأطفالٌ محبوسون داخل القانون في مصر

١

ثلاثُ ساعاتٍ بعد رحلة ثلاثة آلاف كيلومتر

يُسافر الأبُ آلافَ الكيلومترات، ويَدفع آلافَ الدولاراتِ ليَعودَ إلى مصرَ في إجازة. يَجد نفسَه أمامَ حكمٍ يَقول له : ثلاثُ ساعاتٍ أسبوعياً فقط في نادٍ عامّ. إجازتُه أسبوعان ـ يُعطيه القانونُ ست ساعاتٍ من حياة طفله.

٢

مَنعُ السفر كورقةِ ابتزاز

الأم تستطيع منع الأب من السفر وحرمانه من حريته ومصدر رزقه وعمله ، وفي المقابل تمارس الفصل التعسفي بين الأب وابنه بالقانون ، وتستطيع منع سفر الطفل ليزور والده تحت دعوى الاختطاف لأنها تعرف أنها قاطعة رحم وأفعالها ليست مأمونة العواقب ، فتمارس الاضطهاد للطفل والأب معا ، بالقانون ، وحتى لو دفع الأب النفقة فلن يتم رفع منع السفر تلقائيا ، ولكن بدعوى قضائية والحكم تحت رحمة القاضي قد يوافق ولا يوافق على رفع المنع ، رغم سبب زوال منع السفر الذي قرره نفس القاضي ، وقد يرفض نفس القاضي الذي قرر منع السفر ، ويقول ارفعها في دائرة الأم ، والقاضي في دائرة الأم يرفض قائلا ارفعها في الدائرة التي قررت المنع ، والنتيجة ظلم بعضه فوق بعض

٣

السفارةُ لا تَسمع شكواه

السفاراتُ والقنصليَّاتُ المصريَّة في الخارج لا تَتدخَّل في قضايا الأحوال الشخصيَّة. لا قسمَ مخصَّصٌ للآباء المتضرِّرين، ولا خطَّ طوارئ، ولا مسارَ قانونيٌّ سريع. الأبُ المغتربُ يُتركُ وحدَه يُصارع المحاكم من بُعدِ قارَّة.

٤

يُنفق ولا يَعلم أطفالُه أنَّه يُنفق

يُحوِّل النفقةَ كلَّ شهرٍ من راتبه، يَجمع قطعَ الملابس ويُرسل الحلوى، يَتَّصل ولا يُرَدُّ عليه. يَكبر أطفالُه يَظنّونه قد تَخلَّى عنهم ـ بينما الحقيقة أنَّ القانون تَخلَّى عنه هو.

٥

لا يَعلم بمرضِ طفلِه إلَّا بعد شفائه

الطفلُ يَمرض في مصر ـ حُمَّى، عمليَّة، حادث. الأمُّ لا تَلتزم بإبلاغ الأب. يَعلم بالأمر من قريب، أو من صورةٍ على الواتساب، أو لا يَعلم أصلاً. لا حقَّ له دستوريَّاً في أن يَعلم بصحَّة ابنه وفق قانونٍ جعلها «حاضنة» مُنفردة.

٦

الأعيادُ تَمُرّ وهو وراءَ الهاتف

العيدُ، رمضان، التخرُّج، عيد الميلاد، أوَّل يومٍ في المدرسة ـ يَمرّ كلُّ ذلك والأبُ يَرى صوراً عبر الهاتف إن أرسَلَتها الأم. الصور العائليَّة تَخلو من وجهه ـ ذاكرةُ الطفل تُنسَج بدون أبيه.

٧

اللغةُ والثقافةُ والدين ـ نصفٌ مفقود

الأبُ لا يَستطيع نقلَ أولاده للعيش معه، ليَعلِّمهم قرآناً أو لغةً أو عادةً. الأطفالُ يَكبرون وفق نصف الهُويَّة فقط ـ وهو نصفُ الأمّ. نصفُ عائلةِ الأب ـ جدٌّ، عمٌّ، عمَّة ـ مَعدومٌ في حياتهم.

٨

سقوطُ الحضانة دون إبلاغ

تَتزوَّج الأمُّ من آخر، تَنتقل من محافظة لأخرى، أو تَسافر بالأطفال خارج مصر ـ الأبُ لا يُبلَّغ رسميَّاً. حتى لو سَقطت حضانتُها شرعاً وقانوناً بسبب زواجها، لا تَعود الحضانةُ للأب تلقائياً ـ بل يَبدأ من جديدٍ قضيَّةً تَستمرّ سنين.

٩

قضايا تَستنزف الإجازة كلَّها

الإجازةُ السنويَّة الوحيدة ـ شهرٌ أو أسبوعان ـ تَذهب في أروقة المحاكم المصريَّة. جلسةٌ تُؤجَّل، وثيقةٌ مفقودة، محامٍ غير متاح، حكمٌ مؤجَّل ستَّةَ أشهر. يَعود إلى عمله في الخارج وقد زاد همّه ولم يَلتقِ بطفله.

١٠

مصرُ تَخسر أمواله وولاءَه

المغتربُ المُحبَط يَقلِّل التحويلاتِ ـ فيَخسر الاقتصاد. يَرفض تسجيلَ أولادِه المولودين خارجاً كمصريين ـ فتَخسر مصر جيلاً. بعضهم يَطلب إسقاطَ الجنسيَّة ـ جيلٌ كاملٌ من المصريين الحقيقيين يَنفصل عن مصر لأنَّ مصرَ انفصلت عنه أوَّلاً.

المغتربُ المصري ليس «حالةً فرديَّة» ـ هو ركنٌ في الاقتصاد المصري، ومصدرُ فخرٍ للدبلوماسيَّة، وذخيرةٌ بشريَّةٌ لا تُقدَّر. وحين يُحرَم من أطفاله بنصِّ القانون، يُحرَم الوطنُ من قلبه قبل أمواله. ـ إنصافُ الأب المغترب إنصافٌ لمصرَ قبل أن يَكون إنصافاً له ـ

كلُّ دولةٍ في بطاقة

الدولُ العشرةُ التي أحبَّت أطفالها

بطاقةٌ موجزةٌ لكلِّ دولةٍ، تَذكر قانونَها الساري وكيف تَحمي به حقَّ الطفل في أبويه.

عيد ميلادي بدونك
الرعايةُ المُشترَكة في الدول المتقدِّمة

أنماطُ جداول المناوبة بين الوالدَين

الحضانةُ المشتركة (Shared Custody) هي النظامُ المُعتمَد في أغلب الدول المتقدِّمة ـ يَقضي بأن يَعيش الطفلُ مع كلا والديه في جدولٍ منتظم، بدلاً من حضانةٍ كاملةٍ عند أحدهما وزيارةٍ رمزيَّةٍ عند الآخر. هذه الأنماط الأساسيَّة المعتمَدة في تسع دولٍ مُتقدِّمة.

الدولة النمطُ الأساسي سنةُ التقنين المبدأُ القانوني
🇸🇪 السويد
Växelvis boende
أسبوعٌ بأسبوع 7/7 النمطُ الأكثر شيوعاً. بديلٌ : 3-4-4-3 للأطفال الصغار. 1998 السويدُ رائدة العالم في الحضانة المشتركة. نحو 40% من أطفال الطلاق يَعيشون في نظام «Växelvis boende» (السكن المتبادل). المحاكم تُقرِّرها حتى دون رضا الوالدَين إذا كانت في صالح الطفل.
🇩🇪 ألمانيا
Wechselmodell
أسبوعٌ بأسبوع 7/7 مع تسليمٍ يوم الجمعة عادةً بعد المدرسة. 2017 قَضَت محكمة العدل الاتحاديَّة الألمانيَّة بجواز فرض نظام المناوبة حتى بلا رضا أحد الوالدَين، متى كان في مصلحة الطفل. الأبُ والأمُّ شريكان متساويان في الحقوق والواجبات.
🇫🇷 فرنسا
Résidence alternée
أسبوعٌ بأسبوع 7/7 أو 2-2-5-5 للأعمار الأصغر. 2002 قانون 4 مارس 2002 أَسَّسَ «الإقامة البديلة» كحقٍّ للطفل. القاضي يَقرِّرها تلقائياً متى طلبها أحدُ الوالدَين وكان النزاع على الحضانة قائماً.
🇧🇪 بلجيكا
Hébergement égalitaire
أسبوعٌ بأسبوع 7/7 النمطُ القانوني الافتراضي. 2006 قانون 18 يوليو 2006 جعل الإقامة المتساوية قرينةً قانونيَّة ـ أي هي الأصل عند أيِّ نزاع، والمحكمةُ هي التي تَخرج عنها بمُبرِّر. بلجيكا أقوى دولة في الاعتراف الدستوري بالحضانة المشتركة.
🇳🇴 النرويج
Delt bosted
أسبوعٌ بأسبوع 7/7 مع مرونةٍ حسب عُمْر الطفل. 2010 تعديلاتُ قانون الأطفال النرويجي سنة 2010 جعلت «الإقامة المشتركة» خياراً مَحميَّاً بالقانون. حوالي 25% من أطفال الانفصال في النرويج يَعيشون نظامَ المناوبة المتساوية.
🇳🇱 هولندا
Co-ouderschap
2-2-3 أو 7/7 النمطُ 2-2-3 : يومان عند الأب، يومان عند الأم، ثلاثةٌ عند الأب، ثمَّ تنعكس. للأطفال الصغار. 1998 قانون الأسرة الهولندي يَفترض مسؤوليَّةً أبويَّةً مُشترَكة لكلا الوالدَين بعد الطلاق. «الرعاية المشتركة» (Co-ouderschap) نظامٌ اعتادت عليه حوالي 27% من الأسر المنفصلة.
🇦🇺 أستراليا
Shared Parenting
2-2-5-5 أو 7/7 النمطُ 2-2-5-5 : يومان ثابتان عند الأم، يومان ثابتان عند الأب، ثمَّ خمسةُ أيَّامٍ متناوبةٍ. 2006 قانون «إصلاح قانون الأسرة» 2006 أَلزَم المحاكم بالنظر في منح «وقتٍ متساوٍ» أو «وقتٍ مهمٍّ وذي معنى» لكلا الوالدَين. الافتراضُ القانوني : مسؤوليَّةُ الوالدَين المشتركة.
🇨🇦 كندا
Shared Custody
7/7 أو 2-2-3 بشرط ألَّا يَقلَّ وقتُ أحدهما عن 40%. 1997 قانون الطلاق الفيدرالي الكندي يُعرِّف «الحضانة المشتركة» بأنَّ الطفل يَقضي 40% أو أكثر من وقته مع كلِّ والد. هذا يُوجب تَعديلاً في نفقة الأطفال أيضاً.
🇬🇧 المملكة المتحدة
Shared Residence
متنوِّعة 7/7 أو 3-4-4-3 يَعتمد على اتِّفاق الطرفَين وعُمْر الطفل. 2014 قانون «الأطفال والأسر» 2014 أَدخل افتراضاً قانونياً بأنَّ مشاركة كلا الوالدَين في حياة الطفل تُعَزِّز رفاهِيَّتَه. المحاكم البريطانيَّة تَميل اليوم إلى أوامر «Shared Residence».
🇪🇸 إسبانيا
Custodia compartida
7/7 أو 2-2-5-5 ويَختلف بحسب المنطقة الإقليميَّة (أراغون، كاتالونيا). 2005 قانون 2005 أجاز الحضانة المشتركة، وحكم المحكمة العليا 2013 رَفَعَها إلى «الخيار المُفضَّل». في أراغون مُنذ 2010، الحضانةُ المشتركةُ قرينةٌ قانونيَّة.
🇮🇹 إيطاليا
Affidamento condiviso
إقامةٌ مشتركة مرنة غالباً مع الأم مع مسؤوليَّةٍ أبويَّةٍ مشتركة. 2006 قانون 54/2006 جَعَلَ «الحضانة المشتركة» القاعدةَ العامَّة في إيطاليا، والحضانة الفرديَّة استثناءً لا يُمنَح إلَّا بمُبرِّر جدِّي.
أكثرُ أنماط المناوبة شُيوعاً ـ رسمٌ توضيحيّ
نمطُ 7/7 ـ أسبوعٌ كاملٌ عند الأم، ثمَّ أسبوعٌ كاملٌ عند الأب، هكذا تكراراً (الأشهرُ في شمال أوروبا)
الأسبوع ١
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأسبوع ٢
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأسبوع ٣ ↩ تكرار
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
نمطُ 2-2-3 ـ يومان عند الأم، يومان عند الأب، ثلاثةٌ تتناوب (للأطفال الصغار الذين يَحتاجون إعادةَ تواصلٍ دوريَّة)
الأسبوع ١
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأسبوع ٢
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأسبوع ٣ ↩ تكرار
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
نمطُ 2-2-5-5 ـ يومان ثابتان لكلٍّ، ثمَّ خمسةٌ متناوبة (توازنٌ بين الاستقرار والتواصل المنتظم)
الأسبوع ١
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأسبوع ٢
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأسبوع ٣ ↩ تكرار
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
وقتُ الأم
وقتُ الأب
↺ = تكرار الدورة

بينما العالَمُ المتقدِّمُ يُعطي الطفلَ نصفَ حياته مع كلِّ والدٍ حمايةً لتوازنه النفسي ـ يَمنح القانونُ المصريُّ الأبَ 3 ساعاتٍ في الأسبوع فقط في نادٍ عامّ. الفارقُ : 84 ساعةً أسبوعيَّاً مقابل 3 ساعات. العالَمُ يَمنح الطفلَ والدَيه معاً، ونحن نَمنحه نصفَ أسرةٍ فقط.

أقوالُ الأئمَّة

أقوالُ علماء المذاهب الأربعة في الخُلع

1
الحنفية
+
أبو بكر الرازي الجصاص
الحنفية
المصدر فقه حنفي / كتاب أحكام القرآن / أبو بكر الرازي الجصاص (305-370 هـ)، أحد أئمة الأحناف
«فكيف يجوز للحكمين أن يوقعا خلعا أو طلاقا من غير رضاهما ونص الله على أنه لا يحل له أخذ شيء مما أعطى إلا بطيبة من نفسها ولا أن تفتدي به فالقائل بأن للحكمين أن يخلعا بغير توكيل من الزوج مخالف لنص الكتاب. وقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: 29] فمنع كل أحد أن يأكل مال غيره إلا برضاه. وقال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام} [البقرة: 188] ، فأخبر تعالى أن الحاكم وغيره سواء في أنه لا يملك أخذ مال أحد ودفعه إلى غيره. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه" ، وقال صلى الله عليه وسلم: "فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فإنما أقطع له قطعة من النار"، فثبت بذلك أن الحاكم لا يملك أخذ مالها ودفعه إلى زوجها، ولا يملك إيقاع طلاق على الزوج بغير توكيله ولا رضاه؛ وهذا حكم الكتاب والسنة وإجماع الأمة في أنه لا يجوز للحاكم في غير ذلك من الحقوق إسقاطه ونقله إلى غيره من غير رضا من هو له»
أبو بكر الرازي الجصاص
الحنفية
المصدر أحكام القرآن للجصاص / أحمد بن علي المكني بأبي بكر الرازي الجصاص الحنفي
( لو كان الخلع إلى السلطان ، شاء الزوجان أو أبيا ، إذا علم أنهما لا يقيمان حدود الله ؛ لم يسألهما النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولا خاطب الزوج بقوله "اخلعها" ؛ بل كان يخلعها منه ويرد عليه حديقته.)
أبو بكر الرازي الجصاص
الحنفية
المصدر أحكام القرآن / أبو بكر الرازي الجصاص / فقه حنفي
ولا خلاف بين فقهاء الأمصار في جوازه [=الخلع] دون السلطان وكتاب الله يوجب جوازه وهو قوله تعالى "فلا جناح عليهما فيما افتدت به" وقال تعالى "ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة" فأباح الأخذ منها بتراضيهما من غير سلطان وقول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت بن قيس أتردين عليه حديقته فقالت نعم فقال للزوج خذها وفارقها يدل على ذلك أيضا لأنه لو كان الخلع إلى السلطان شاء الزوجان أو أبيا -إذا علم أنهما لا يقيمان حدود الله- لم يسألهما النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولا خاطب الزوج بقوله "اخلعها" بل كان يخلعها منه ويرد عليه حديقته وإن أبيا أو واحد منهما ، كما لما كانت فرقة المتلاعنين إلى الحاكم لم يقل للملاعن خل سبيلها بل فرق بينهما كما روى سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين كما قال في حديث آخر لا سبيل لك عليها ولم يرجع ذلك إلى الزوج ، فثبت بذلك جواز الخلع دون السلطان ويدل عليه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم "لا يحل مال امرئ إلا بطيبة من نفسه"
أبو بكر الرازي الجصاص
الحنفية
المصدر أحكام القرآن للجصاص
غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ لِأَحَدٍ وِلَايَةٌ عَلَى الزَّوْجَيْنِ مِنْ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ إلَّا بِأَمْرِهِمَا
شمس الأئمة السرخسي
الحنفية
المصدر المبسوط في الفقه الحنفي / العلامة الحنفي شمس الأئمة السرخسي المتوفى 483 هـ
الخلع جائز عند السلطان وغيره؛ لأنه عقد يعتمد التراضي كسائر العقود، وهو بمنزلة الطلاق بعوض، وللزوج ولاية إيقاع الطلاق ولها ولاية التزام العوض، فلا معنى لاشتراط حضرة السلطان في هذا العقد.
شمس الأئمة السرخسي
الحنفية
المصدر قال شمس الأئمة السرخسي الفقيه الحنفي في (كتاب المبسوط)
"وإن قال لامرأته: قد خالعتك، أو بارأتك، أو طلقتك بألف درهم، فالقبول إليها في مجلسها، والحاصل أن إيجاب الخلع من الزوج في المعنى تعليق الطلاق بشرط قبولها؛ لأن العوض الذي من جانبه في هذا العقد طلاق، وهو محتمل للتعليق بالشرط؛ ولهذا لا يبطل بقيامه من المجلس، ويصح منه، وإن كانت غائبة حتى إذا بلغها فقبلت في مجلسها، ثم إن قامت من مجلسها قبل أن تقبل بطل ذلك بمنزلة تعليق الطلاق بمشيئتها وتمليك الأمر منها؛ لأنها تقدر على المشيئة في مجلسها فيبطل بقيامها، فكذلك تقدر على القبول قبل ذلك، والذي من جانبها في الخلع التزام المال فيكون بمنزلة البيع والشراء لا يحتمل التعليق بالشرط حتي إذا بدأت فقالت: اخلعني، أو بارئني، أو طلقني بألف درهم فإنه يبطل بقيامها عن المجلس قبل قبول الزوج، وكذلك بقيام الزوج عن المجلس قبل القبول كما يبطل إيجاب البيع بقيام أحدهما من المجلس قبل قبول الآخر" انتهى
شمس الأئمة السرخسي
الحنفية
المصدر المبسوط للسرخسي / فقه حنفي
وقوع الطلاق يعتمد القبول لا وجود المقبول "وإذا خلع الرجل ابنته الصغيرة من زوجها على ولم يدخل بها فإن لم يضمن الأب فهو باطل؛ لأنه ليس له ولاية إلزام المال إياها بهذا السبب إذ لا منفعة لها فيه، ولا يدخل في ملكها بمقابلة شيء بخلاف ما لو زوج ابنه الصغير بماله، فإن ذلك العقد من مصالحه، ويدخل في ملكه شيء متقوم بإزاء ما يلزمه من المال فإن ضمن الأب المال جاز الخلع؛ لأن الزوج ينفرد بالإيقاع، واشتراط القبول: لأجل المال، فإذا كان الأب هو الملتزم للمال بضمانه يتم الخلع كما لو خالع امرأته مع أجنبي على مال"
الكاساني
الحنفية
المصدر بدائع الصنائع للكاساني / فقه حنفي
"وإن كان الابتداء من المرأة بأن قالت: «اختلعت نفسي منك بألف درهم» فلها أن ترجع عنه قبل قبول الزوج ويبطل 1 بقيامها عن المجلس 2 وبقيامه أيضا، ولا يقف على ما وراء المجلس بأن كان الزوج غائبا حتى لو بلغه وقبل : لم يصح."
الكاساني
الحنفية
المصدر قال الكاساني الفقيه الحنفي في "بدائع الصنائع"
«ومعلوم أن المرأة لا تملك الطلاق، بل هو ملك الزوج لا ملك المرأة، فإنما يقع بقول الزوج وهو قوله: "خالعتك" فكان ذلك منه تطليقا إلا أنه علقه بالشرط، والطلاق يحتمل التعليق بالشرط، والإضافة إلى الوقت لا تحتمل الرجوع والفسخ ولا يتقيد بالمجلس ويقف الغائب عن المجلس ولا يحتمل شرط الخيار، بل يبطل الشرط ويصح الطلاق. وأما في جانبها فإنه معاوضة المال؛ لأنه تمليك المال بعوض، وهذا معنى معاوضة المال فتراعى فيه أحكام معاوضة المال كالبيع ونحوه وما ذكرنا من أحكامها»
الكاساني
الحنفية
المصدر بدائع الصنائع للكاساني
"وأما شرط وجوب العوض وهو المسمى في عقد الخلع له شرطان؛ 1 أحدهما قبول العوض؛ لأن قبول العوض كما هو شرط وقوع الفرقة من جانبه فهو شرط لزوم العوض من جانبها لما ذكرنا، سواء كان العوض المذكور في الخلع من مهرها الذي استحقته بعقد النكاح من المسمى ومهر المثل ، أو مالا آخر وهو المسمى بالجعل فهذا الشرط يعم العوضين جميعا، 2 والثاني يخص الجُعل؛ لأن ما يصلح عوضا في النكاح يصلح عوضا في الخلع من طريق الأولى .... الجُعل في الخلع: إن كان مما يصح تسميته مهرا في النكاح فحكمه حكم المهر أعني أن المسمى في النكاح إن كان مما يجبر الزوج على تسليم عينه إلى المرأة ففي الخلع تجبر المرأة على تسليم عينه إلى الزوج."
المَرْغِينَانِي
الحنفية
المصدر الهداية في شرح بداية المبتدي (ت 593) - #فقه_حنفي
الزوج يستبد بالطلاق تنجيزًا وتعليقًا
مظهر الدين الزيداني
الحنفية
المصدر المفاتيح في شرح المصابيح / مظهر الدين الزيداني الكوفي الضرير الشيرازي الحنفي المشهور بالمظهري (المتوفى: 727 هـ)
«اعلم أن الخلع معاوضة يُشترط فيه تراضي الزوجين، ولا يجوز أن يُجبر أحدهما على الخلع.»
ابن الهمام
الحنفية
المصدر كتاب "فتح القدير على الهداية" فقه حنفي / قال كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي ثم السكندري، المعروف بابن الهمام الحنفي (توفى 861 هـ)
في المعاوضات :- يتعلق الحكم بالقبول.
ابن الهمام
الحنفية
المصدر "فتح القدير على الهداية" فقه حنفي / قال كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي ثم السكندري، المعروف بابن الهمام الحنفي (توفى 861 هـ)
المُبادلات تستدعي جوابًا في المجلس.
شيخ زاده
الحنفية
المصدر كتاب "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" فقه حنفي
(ويبطل) الخلع (بالقيام عن المجلس قبل قبوله) عند الإمام كما هي أحكام المعاوضة ولا يصح إضافته وتعليقه بالشرط ويتوقف على حضور الزوج حتى لو غاب وبلغه وأجاز لم يجز.
ابن عابدين
الحنفية
المصدر حاشية ابن عابدين - فقه حنفي
(قوله: وشرطه كالطلاق) وهو أهلية الزوج وكون المرأة محلا للطلاق منجزا، أو معلقا على الملك. وأما ركنه فهو كما في البدائع: إذا كان بعوض: الإيجاب والقبول ؛ لأنه عقد على الطلاق بعوض، فلا تقع الفرقة، ولا يستحق العوض بدون القبول. بخلاف ما إذا قال "خالعتك" ولم يذكر العوض ونوى الطلاق؛ فإنه يقع.
أ.د. صلاح محمد أبو الحاج
الحنفية
المصدر سلسلة المؤلفات العلمية (1) - إصداراتنا الرقمية (98) - جامعة العلوم الإسلامية العالمية - عمان الأردن
إصغاء السمع في بيان أحكام الخلع
2
المالكية
+
الإمام مالك بن أنس
المالكية
المصدر المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس
قلت: أيجوز للأب أن يخالع عن ابنته الصغيرة في قول مالك؟ قال: قال مالك: ذلك جائز ولا يجوز لأحد أن يزوِّج صبية صغيرة أو يخلعها من زوجها
ابن القاسم عن الإمام مالك
المالكية
المصدر المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس
قال ابن القاسم: والذي سمعت من قول مالك في الرجل يخالع امرأته أنه إذا ثبت الخلع ورضي بالذي تعطيه له يتبعها به فذلك الذي يلزمه الخلع، فيكون ذلك دَيْناً عليها، فأما من قال لامرأته إنما أصالحك على أن أعطيتني كذا وكذا تم الصلح بيني وبينك فلم تعطه فلا يلزمه الصلح .
القاضي عبد الوهاب
المالكية
المصدر المعونة على مذهب عالم المدينة
الخلع جائز ، والأصل فيه قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} ، وقوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} ، وحديث حبيبة بنت سهل لما شكت زوجها ثابت بن قيس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: لا أنا ولا ثابت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتردين عليه حديقته" قالت: نعم ، فأخذها منها وجلست في أهلها ، ولأن المرأة قد تكره زوجها مع قيامه بحقوقها ولا يمكنها من مطالبته بالفرقة لأن ذلك لا يلزمه إلا برضاه فجاز أن تبذل له عوضا على ذلك. ويجوز أن يخالعها على الصداق وأقل وأكثر
يوسف ابن عبد البر
المالكية
المصدر الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار
والخلع، والصلح، والفدية، كل ذلك سواء العصمة من الزوج، لما يأخذه منها صلحا على ذلك، وافتداء، واختلاعا منه، وهي أسماء مختلفة، ومعان متفقة، إلا أن منهم من يوقع الخلع على أخذ الكل، والصلح على البعض، والفدية على الأكثر والأقل، وقد ذكرنا أصول مذاهبهم ، والحمد لله تعالى ، وبالله التوفيق .
يوسف ابن عبد البر
المالكية
المصدر كتاب الاستذكار
والأصل أن العصمة المتيقنة لا تزول إلا بيقين من نية وقصد وإجماع على مراد الله من ذلك.
أثر الصحابة
المالكية
المصدر ما صح من آثار الصحابة في الفقه
عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن الربيع ابنة معوذ أخبرته قالت كان لي زوج يقل الخير علي إذا حضر، ويحرمني إذا غاب، قالت: فكانت مني زلة يوما فقلت له: أختلع منك بكل شيء أملكه، فقال: نعم، قلت: ففعلت، فخاصم عمي معاذ بن عفوان إلى عثمان، فأجاز الخلع قالت: وأمره أن يأخذ عقاص رأسي فما دونه
الإمام الشاطبي
المالكية
المصدر كتاب الموافقات
المسألة الأولى: إذا ثبتت قاعدة عامة أو مطلقة (1)؛ فلا تؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان، ولا حكايات (2) الأحوال، والدليل على ذلك أمور: أحدها: أن القاعدة مقطوع بها بالفرض؛ لأنا إنما نتكلم في الأصول الكلية القطعية، وقضايا الأعيان مظنونة أو متوهمة، والمظنون لا يقف للقطعي ولا يعارضه. والثاني: أن القاعدة غير محتملة لاستنادها (3) إلى الأدلة القطعية، وقضايا الأعيان محتملة؛ لإمكان أن تكون (4) على غير ظاهرها، أو على ظاهرها وهي مقتطعة ومستثناة (5) من ذلك الأصل؛ فلا يمكن والحالة هذه إبطال كلية القاعدة بما هذا شأنه. والثالث: أن قضايا الأعيان جزئية، والقواعد المطردة كليات، ولا تنهض الجزئيات أن تنقض الكليات
الإمام الشاطبي
المالكية
المصدر كتاب الموافقات
فصل وهذا الموضع كثير الفائدة (1)، عظيم النفع بالنسبة إلى المتمسك بالكليات إذا عارضتها الجزئيات [وقضايا الأعيان (2)]؛ فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي في حمله على وجوه كثيرة؛ فإن تمسك بالجزئي لم يمكنه مع التمسك الخيرة (3) في الكلي؛ فثبت في حقه المعارضة، ورمت به أيدي الإشكالات في مهاو بعيدة، وهذا هو أصل الزيغ والضلال في الدين؛ لأنه اتباع للمتشابهات، وتشكك في القواطع المحكمات، ولا توفيق إلا بالله .
3
الشافعية
+
الإمام الشافعي
الشافعية
المصدر كتاب الأم
فلا يكون لأحد أن يُطَلِّق عن أحد ... أب ولا سيد ولا ولي ولا سلطان إنما يطلق المرء عن نفسه أو يطلق عليه السلطان بما لزمه من نفسه إذا امتنع هو أن يطلق وكان ممن له طلاق وليس الخلع من هذا المعنى بسبيل.
الإمام الشافعي
الشافعية
المصدر كتاب الأم
قال الشافعي : "وإن خلع أبو الصبي أو المعتوه أو وليه عنه امرأته أو أبا امرأته فالخلع باطل والنكاح ثابت، وما أخذا من المرأة أو وليها على الخلع فهو مردود كله وهي امرأته بحالها وكذلك إن كان مغلوبا على عقله أو غير بالغ فخالع عن نفسه فهي امرأته بحالها، وكذلك سيد العبد إن خالع عن عبده بغير إذنه لأن الخلع طلاق"
الإمام الشافعي
الشافعية
المصدر كتاب الأم
كل كلام يقع به الطلاق بلا خلع ، فنوقعه به في الخلع. وكل ما لا يقع به طلاق بحال على الابتداء يُوقع به خلعٌ فلا نوقع به خلعًا حتى ينوي به الطلاق
الإمام الشافعي
الشافعية
المصدر كتاب الأم
قال الشافعي رضي الله عنه : وإذا خالع الرجل امرأته فنوى الطلاق ولم ينو عددا منه بعينه فالخلع تطليقة لا يملك فيها الرجعة لأنها بيع من البيوع ولا يجوز أن يملك عليها مالها ويكون أملك بها. وإنما جعلناها تطليقة لأن الله تعالى يقول {الطلاق مرتان} [البقرة: ٢٢٩] فعقلنا عن الله تعالى أن ذلك إنما يقع بإيقاع الزوج وعلمنا أن الخلع لم يقع إلا بإيقاع الزوج .
الإمام الشافعي
الشافعية
المصدر كتاب الأم
قال الشافعي رحمة الله عليه : جماع معرفة من يجوز خلعه من النساء ، أن ينظر إلى كل من جاز أمره في ماله فنجيز خلعه ، ومن لم يجز أمره في ماله فنرد خلعه . فإن كانت المرأة صبية لم تبلغ ، أو بالغا ليست برشيدة ، أو محجوراً عليها ، أو مغلوبة على عقلها ، فاختلعت من زوجها بشيء قل أو كثر ، فكل ما أخذ منها مردود عليها ، وما طلقها على ما أخذ منها واقع عليها ، وهذا يملك الرجعة . ...وهكذا إن خالع عنها وليها بأمرها من مالها، كان أو غيره فالمال مردود ، وليس للسلطان أن يخالع عنها من مالها ، فإن فعل فالطلاق واقع ، والخلع مردود عليها
الإمام الشافعي
الشافعية
المصدر كتاب الأم
قال الشافعي رحمه الله: وإذا اختلعت المرأة من زوجها بعبد بعينه فلم تدفعه إليه حتى مات العبد ، رجع عليها بمهر مثلها ، كما يرجع لو اشتراه منها فمات قبل أن يقبضه ، رجع عليها بثمنه الذي قبضت منه وينتقض فيه البيع . ولو قبضه منها ثم غصبته إياه ، أو قتلته ، كان له عليها قيمته ، وكان كعبد له لم تملكه قط ، جنت عليه أو غصبته . قال الشافعي رحمة الله عليه : وكذلك لو اختلعت منه على دابة ، أو ثوب ، أو عرض ، فمات أو تلف رجع عليها بمهر مثلها ، ولو اختلعت منه على دار فاحترقت قبل يقبضها ، كان له الخيار : في أن يرجع بمهر مثلها ، أو تكون له العرصة بحصتها من الثمن . فإن كانت حصتها من الثمن النصف كان له به ، ورجع عليها بنصف مهر مثلها . قال : / ولو اختلعت منه بعبد معيب فرده بالعيب ، رجع عليها بمهر مثلها . ولو خالعته على ثوب وشرطت أنه هَرَوِيّ ، فإذا هو غير هروي ، فرده بأنه ليس كما شرطت ، رجع عليها بالمهر ، والخلع في كل ما وصفت كالبيع لا يختلف .
الإمام الشافعي
الشافعية
المصدر كتاب الأم
قال : فإن اصطلح الزوجان ، وإلا كان على الحاكم أن يحكم لكل واحد منهما على صاحبه بما يلزمه من حق في نفس ومال وأدب. قال : وأختار للإمام أن يسأل الزوجين أن يتراضيا بالحكمين ، ويوكلاهما معاً ، فيوكلهما الزوج إن رأيا أن يفرقا بينهما فرقا على ما رأيا من أخذ شيء أو غير أخذه ، إن اختبرا توليا من المرأة عنه... قال : ولا يجبر الزوجان على توكيلهما إن لم يوكلا ، وإذا وكلاهما معاً كما وصفت لم يجز أمر واحد منهما دون صاحبه ، فإن فرق أحدهما ولم يفرق الآخر لم تجز الفرقة .
الإمام الشافعي / رواية البيهقي
الشافعية
المصدر كتاب معرفة السنن والآثار
قال البيهقي (أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل:١٠٦]. قال الشافعي: "وللكفر أحكام بفراق الزوجة وأن يُقتل الكافر ويغنم ماله ، فلما وضع الله تعالى عنه سقطت أحكام الإكراه عن القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه ، وبسط الكلام في بيان الإكراه ثم قال: وإذا خاف هذا سقط عنه حكم ما أكره عليه من قول ما كان القول فذكر البيع والنكاح والطلاق والعتاق والإقرار، وبسط الكلام في شرح هذه الجملة ")
الماوردي / فقه شافعي
الشافعية
المصدر كتاب الحاوي الكبير
"قوله تعالى : {الطلاق مرتان} [البقرة : 229] إلى قوله : {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} ثم قال بعده : {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة : 230] . فلما ذكر الخلع بين طلاقين علم أنه ملحق بهما ، ولأنه لفظ لا يملكه غير الزوج فوجب أن يكون طلاقا كالطلاق."
النووي
الشافعية
المصدر المجموع شرح المهذب للنووي
"وإن لم تكره منه شيئًا ، وتراضيا على الخلع من غير سبب : جاز، لقوله عز وجل "فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئًا مريئًا" ولأنه رفع عقد بالتراضي ، جُعل لدفع الضرر ، فجاز من غير ضرر كالإقالة في البيع."
الرافعي
الشافعية
المصدر العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير
الباب الثاني في أركان الخلع وهي خمسة: العاقدان والعوضان والصيغة (الأول: الموجب): وشرطه أن يكون مستقلا بالطلاق، ويصح خلع السفيه ولكن لا يبرأ المختلع بتسليم المال إليه بل إلى الولي. قال الرافعي: لا شك أن الخلع يجري بين اثنين، وفيه عوض ومعوض، وله صيغة يعقد بها، فهذه خمسة أركان، والباب معقود لبيانها (الأول الزوج) وهو الموجب ابتداء، والمجيب لسؤال الطلاق بناء، ويشترط أن يكون ممن ينفذ طلاقه
ابن الملقن
الشافعية
المصدر المصدر من منشور مصور
"العوض في الخلع كالمهر في النكاح"
الإمام تاج الدين السبكي
الشافعية
المصدر طبقات الشافعية - قاضي القضاة
"إنما يُتلف السلاطينَ فسقةُ الفقهاء، يترامى على السلاطين، ثم يجري معهم على هواهم، ويُهوِّن عليهم العظائم."
كتاب فقهي شافعي / حنبلي
الشافعية
المصدر نص فقهي مقارن
أحدهما: قاله في «الأم» و«الإملاء» و«أحكام القرآن» أنه صريح في الطلاق. وبه قال من الصحابة عثمان، وعلي، وابن مسعود، ومن الفقهاء: الأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، ومالك وهو اختيار المزني. ودليله قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ [البقرة: 229] إلى قوله: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة: 229] ثم قال بعده: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾ [البقرة: 230]. فلما ذكر الخلع بين طلاقين علم أنه ملحق بهما، ولأنه لفظ لا يملكه غير الزوج فوجب أن يكون طلاقاً كالطلاق، ولأن الفسخ ما كان عن سبب متقدم كالعيوب والخلع يكون مبتدأ من غير سبب فكان طلاقاً لأنه يكون من غير سبب أولى من أن يكون فسخاً لا يكون إلا عن سبب، ولأن الفسخ يوجب استرجاع البدل كالفسخ في البيع، فلو كان الخلع فسخاً لما جاز إلا بالصداق، وفي جوازه بزيادة على الصداق وبغيره دليل خروجه عن الفسخ ودخوله في الطلاق.
4
الحنابلة
+
الإمام أحمد بن حنبل
الحنابلة
المصدر نص معزو للإمام أحمد
"إن كانت المرأة تبغض زوجها وهو يحبها لا آمرها بالخلع، وينبغي لها أن تصبر"
الإمام أحمد بن حنبل
الحنابلة
المصدر طبقات الحنابلة 233/2
قال محمد بن إبراهيم الماستوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: «كتبت في كتاب الحيض تسع سنين حتى فهمته».
صالح بن الإمام أحمد بن حنبل
الحنابلة
المصدر مسائل صالح بن الإمام أحمد بن حنبل
قال صالح: قال أبي: "كان سفيان إذا سئل عن شيء من الحيض أو المناسك يقول: لا حرج، لا حرج. وإذا سئل عن شيء من الطلاق يقول: من يُحسِنُ هذا؟ من يُحسِنُ هذا؟"
ابن بطة العكبري
الحنابلة
المصدر إبطال الحيل للإمام ابن بطة العكبري (توفي سنة 387)
كل حكم عمل بالحيلة في طلاق، أو خلع، أو بيع، أو شراء، فهو مردود مذموم عند العلماء الربانيين والفقهاء الديانين.
ابن بطة العكبري
الحنابلة
المصدر إبطال الحيل
حدثني أبو صالح محمد بن أحمد بن داود حدثنا أبو الحارث ... عبد الله قال : « هذه الحيل التي وضعها هؤلاء : أبو حنيفة وأصحابه عمدوا إلى السنن فاحتالوا في بعضها ، أتوا إلى الذي قيل لهم انه حرام واحتالوا فيه حتى أحلوه » .
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر المُغني للإمام ابن قدامة
الخُلْع قطع عقد بالتراضي، أشبه الإقالة
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر المغني لابن قدامة
البيع إنما يلزم بالتراضي
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر كتاب "المُغني" / ابن قدامة
« ولا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقبوله، من غير لفظ الزوج »
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر المغني
فصل ولا يصح الخلع الا بعوض ... لأن العوض ركن فيه . فلا يصح تركه كالثمن في البيع (فإن خالعها بغير عوض لم يقع خلع ولا طلاق) لأن الشيء إذا لم يكن صحيحاً لم يترتب عليه شيء كالبيع الفاسد (الا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع) طلاقاً (رجعياً) لأنه طلاق لا عوض فيه فكان رجعياً كغيره ، ولانه يصلح كناية عن الطلاق ، فان لم ينو به طلاقاً لم يكن شيئاً لان الخلع ان كان فسخا فالزوج لا يملك فسخ النكاح إلا بعيبها . وكذلك لو قال فسخت النكاح ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء بخلاف ما اذا دخله العوض فانه معاوضة ، ولا يجتمع العوض والمعوض (ولا يصح) الخلع (بمجرد بذل المال وقبوله) من غير لفظ الزوج ، لإنه تصرف في البضع بعوض ، فلم يصح بدون اللفظ كالنكاح والطلاق ، ولأن أخذ المال قبض لعوض فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب ، كقبض أحد العوضين في البيع وأما حديث جميلة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تردين عليه حديقته) فقد رواه البخاري (اقبل الحديقة وطلقها تطليقة) وهذا صريح في اعتبار اللفظ . وفي رواية (فأمره ففارقها) ومن لم يذكر الفرقة... فإنما اقتصر على بعض القصة والزيادة من الثقة مقبولة . ولعل الراوي استغنى بذكر العوض عن ذكر اللفظ لأنه معلوم منه . وعلى هذا يحمل كلام أحمد وغيره من الأئمة وكذا لم يذكروا من جانبها لفظا ولا دلالة حال ولا بد منه إتفاقا ( بل لا بد من الايجاب والقبول في المجلس ) بأن يقول : خلعتك ونحوه على كذا ، فتقول : رضيت أو نحوه
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر المغني
فصل : والحيل كلها مُحَرَّمة ، غير جائزة في شيء من الدِّين ، وهو أن يُظهر عَقْدًا مباحًا يُريد به مُحَرَّمًا ، مُخادعة وتَوَسُّلًا إلى فِعل ما حَرَّم الله ، واستباحة مَحْظوراتِه ، أو إسقاط واجب ، أو دفع حَقّ ، ونحو ذلك . قال أيوب السَّخْتِيَانِيُّ : إنَّهم لَيُخَادِعون الله ، كأنَّما يُخَادِعون صَبِيًّا ، لو كانوا يَأتون الأمْرَ على وجهه كان أسهل عَلَيَّ .
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر الشرح الكبير لشمس الدين أبي الفرج بن قدامة
فصل : ولا يَفْتَقِرُ الخُلْعُ إلى حاكم . نصَّ عليه أحمد ؛ فقال : يجوز الخُلْعُ دون السُّلطان . ورَوَى البخاريُّ ذلك عن عمر وعثمان ، رضِيَ الله عنهما . وبه قال شُرَيْح ، والزُّهْرِيُّ ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأهل الرَّأْي . وعن الحَسَن ، وابن سِيرِين : لا يَجوزُ إلَّا عند السُّلطان . ولنا ، قول عمر وعثمان ، ولأنَّه مُعاوَضَة ، فلم يَفْتَقِرْ إلى السُّلطان ، كالبَيْع والنِّكاح ، ولأنَّه قَطْعُ عَقْدٍ بالتَّراضِي ، أشبه الإِقالة .
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر المغني لابن قدامة
[مسألة الحاكم إذا رفعت إليه قضية قد قضى بها حاكم سواه] مسألة؛ قال: (ولا ينقض من حكم غيره إذا رفع إليه، إلا ما خالف نص كتاب، أو سنة، أو إجماعا) وجملة ذلك أن الحاكم إذا رفعت إليه قضية قد قضى بها حاكم سواه، فبان له خطؤه، أو بان له خطأ نفسه، نظرت؛ فإن كان الخطأ لمخالفة نص كتاب أو سنة أو إجماع، نقض حكمه. وبهذا قال الشافعي، وزاد: إذا خالف نصا جليا نقضه وعن مالك، وأبي حنيفة، أنهما قالا: لا ينقض الحكم إلا إذا خالف الإجماع. ثم ناقضا ذلك... ولأنه إذا ترك الكتاب والسنة، فقد فرّط، فوجب نقض حكمه، كما لو خالف الإجماع، أو كما لو حكم بشهادة كافرين.
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر المغني - كتاب الخلع
وبذلها العوض يزيل الاحتمال، لأنه لا يصح أن تدفع مالها ولا تملك في مقابلته شيئا، ولأنها فرقة بمال فكانت طلاقا، كقوله: أنت طالق بألف... ولأن الخلع لفظ لو نوى به الطلاق كان طلاقا، وإذا وقعت به الفرقة كان طلاقا... لأن المرأة لا يصح الخلع بها، وإنما يحتاج إلى قبولها ليستحق عليها العوض، ويدل على أن النكاح لا يدخله الفسخ، لأن الفسخ رفع العقد، حتى يصير كأن لم يكن، ولابد أن يبقى شيء من أحكام النكاح بعد زواله، وهو التحريم
ابن قدامة المقدسي
الحنابلة
المصدر المُقنع
ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه وإن هدده بالقتل أو أخذ المال ونحوه قادرٌ يغلب على الظن وقوع ما هدده به فهو إكراه.
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الفتاوى الكبرى ج4ص127 / تغريدة
الطلاق مكروه باتفاق الأمة مع استقامة حال الزوجين، إما كراهة تنزيه أو كراهة تحريم، فكيف إذا كانا في غاية الاتصال وبينهما من الأولاد والعشيرة ما يكون في طلاقهما من ضرر الدين أمر عظيم، وكذلك ضرر الدنيا كما يشهد به الواقع بحيث لو خير أحدهما بين أن يخرج من ماله ووطنه وبين الطلاق لاختار فراق ماله ووطنه على الطلاق.
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الفتاوى الكبرى
المرأة لا تملك الفرقة
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الفتاوى الكبرى
الاختلاع يتضمن تعويضه عن الطلاق 1 برد الصداق إليه، 2 أو رد ما يرضى به وهو شبيه بالإقالة في البيع
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الفتاوى الكبرى
« لا يجوز اختلاعها رغبةً في نكاح غيره، ولا العقد بهذه النية، ولا يحل أمرها بذلك ولا تعليمها إياه »
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الفتاوى الكبرى/شيخ الإسلام
" والمرأة إذا تزوجت ، قاصدةً للتسبب في الفرقة ، فهذا التحريم لحق الزوج ، لما في ذلك من الخلابة والخديعة له "
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الفتاوى الكبرى/شيخ الإسلام
"ولو علم أنها تريد أن تتسبب في فرقته لم يتزوجها"
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الفتاوى الكبرى
أن تتسبب في فرقته بمعصية مثل أن تنشز عليه أو تسيء العشرة بإظهار الكراهة في بذل حقوقه، أو غير ذلك مما يتضمن ترك واجب أو فعل محرم، مثل طول اللسان ونحوه فإن هذا لا ريب أنه من أعظم المحرمات، وكل ما دل على تحريم النشوز وعلى وجوب حقوق الرجل، فإنه يدل على تحريم هذا؛ وهذا حرام من ثلاثة أوجه 1 من جهة أنه في نفسه محرم؛ 2 ومن جهة أنها تقصد به أن تزيل ملكه عنها بفعل هو فيه مكره إذا طلق أو خلع مفاديا من شرها؛ والاحتيال على إبطال الحقوق الثابتة حرام بالاتفاق، وإنما اختلف في إبطال ما انعقد سببه ولم يجب كحق الشفعة؛ وإن كان الصواب أنه لا يحل الاحتيال على إبطال حق مسلم بحال، 3 ومن جهة أن مقصودها أن تتزوج غيره لا مجرد التخلص منه، وقريب من هذا أن تظهر معصية تنفره عنها ليطلقها، مثل أن تريه أنها تتبرج للرجال الأجانب؛ ويكونوا في الباطن ذوي محارمها فيحمله ذلك على أن يطلقها؛ فإن هذا الفعل حرام في نفسه؛ إذ لا يحل للمرأة أن تري زوجها أنها فاجرة؛ كما لا يحل لها أن تفجر؛ فإن هذا أشد إيذاء له من نشوزها عنه؛ فهذا أشد تحريما وأظهر إبطالا للعقد الثاني من خطبة الرجل على خطبة أخيه
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر مجموع الفتاوى
سئل شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى -: ما هو الخلع الذي جاء به الكتاب والسنة؟ فأجاب: الخلع الذي جاء به الكتاب والسنة أن تكون المرأة كارهة للزوج تريد فراقه فتعطيه الصداق أو بعضه فداء نفسها كما يفتدى الأسير وأما إذا كان كل منهما مريدا لصاحبه فهذا الخلع محدث في الإسلام. وقال رحمه الله : إذا كانت مبغضة له مختارة لفراقه فإنها تفتدي نفسها منه فترد إليه ما أخذته من الصداق وتبريه مما في ذمته ويخلعها كما في الكتاب والسنة واتفق عليه الأئمة. والله أعلم.
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر مجموع الفتاوى
سئل رحمه الله تعالى: عن رجل قال لامرأته : هذا ابن زوجك لايدخل لي بيتا ؛ فإنه ابني ربيته : فلما اشتكاه لأبيه قال للزوج : إن أبرأتك امرأتك تطلقها ؟ قال : نعم . فأتى بها ، فقال لها الزوج : إن أبرأتيني من كتابك ، ومن الحجة التي لك علي : فأنت طالق ؟ قالت : نعم . وانفصلا ، وطلع الزوج إلى بيت جيرانه ، فقال : هي طالق ثلاثا ، ونزل إلى الشهود فسألوه كم طلقت ؟ قال : ثلاثا على ماصدر منه : فهل يقع عليه الطلاق الثلاث ؟ فأجاب : الحمدلله . إذا كان إبراؤها على مادل عليه سياق الكلام ليس مطلقا بل بشرط أن يطلقها بانت منه ، ولم يقع بها بعد هذا طلاق ، والشرط المتقدم على العقد كالشرط المقارن ، والشرط العرفي كاللفظي . وقول هذا الذي من جهتها له : إن جاءت زوجتك وأبرأتك تطلقها ؟ وقوله : اشتراط عليه أنه يطلقها إذا أبرأته ، ومجيئه بها بعد ذلك ، وقوله : أنت إن أبرأتيني قالت : نعم . متنزل على ذلك ، وهو أنه إذا أبرأته يطلقها : بحيث لو قالت : أبرأته وامتنع لم يصح الإبراء ؛ فإن هذا إيجاب وقبول في العرف ، لما تقدم من الشروط ودلالة الحال ؛ والتقدير : أبرأتك بشرط أن تطلقني .
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر مجموع الفتاوى
سئل شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى -: عن امرأة مبغضة لزوجها طلبت الانخلاع منه وقالت له: إن لم تفارقني وإلا قتلت نفسي فأكرهه الولي على الفرقة وتزوجت غيره وقد طلبها الأول وقال: إنه فارقها مكرها وهي لا تريد إلا الثاني؟ فأجاب: 1 إن كان الزوج الأول أكره على الفرقة بحق: مثل أن يكون مقصراً في واجباتها أو مضراً لها بغير حق من قول أو فعل كانت الفرقة صحيحة والنكاح الثاني صحيحا وهي زوجة الثاني. 2 وإن كان أكره بالضرب أو الحبس وهو محسن لعشرتها حتى فارقها لم تقع الفرقة بل إذا أبغضته وهو محسن إليها فإنه يطلب منه الفرقة من غير أن يلزم بذلك فإن فعل وإلا أُمرت المرأة بالصبر عليه إذا لم يكن ما يبيح الفسخ
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر مجموع فتاوى شيخ الإسلام
"ولو حكم حاكم بين الزوجين في أمر ظاهره لم ينفُذ حكمه ؛ باتفاق المسلمين"
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر مجموع الفتاوى
قال شيخ الإسلام :- وَظُلْمُ الزَّوْجِ فِي امْرَأَتِهِ حَرَامٌ لِحَقِّهِ ، بِحَيْثُ لَوْ سَقَطَ حَقُّ اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ مِنْهُ ، فَحَقُّ هَذَا فِي امْرَأَتِهِ لَا يَسْقُطُ .
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر قال شيخ الإسلام في المجموع
إلزام الناس بما لم يلزمهم به الله ورسوله ومنعهم أن يتبعوا ما جاء به الكتاب والسنة حرام بإجماع المسلمين ، والحكم به باطل بإجماع المسلمين وهؤلاء لم يستدلوا على ما قالوه بكتاب الله ولا سنة رسوله ، ولا أجابوا عن حجة من احتج بالكتاب والسنة ، ومثل هذا الإلزام والحكم به باطل بالإجماع .
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى
علماء المسلمين إذا تنازعوا في مسألة على قولين لم يكن لمن بعدهم إحداث قول ثالث ، بل القول الثالث يكون مخالفاً لإجماعهم .
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى
وأيضا فحكموا بقول ثالث خلاف قولي علماء المسلمين فخرجوا وحكمهم عن إجماع المسلمين ، وهذا باطل بإجماع المسلمين .
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر مجموع الفتاوى / شيخ الإسلام
"إذا طُلِّقَت امرأته باختياره جاز لغيره أن يتزوجها. ولو طلقها ليتزوج بها - كما قال سعد بن الربيع لعبد الرحمن بن عوف إن لي امرأتين فاختر أيتهما شئت حتى أطلقها وتتزوجها - لكنَّه بدون رضاه لا يَحِلّ كما في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {ليس منا من خبب امرأة على زوجها ولا عبدا على مواليه} وقد حرَّم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ويستام على سوم أخيه فإذا كان بعد الخطبة وقبل العقد لا يحل له أن يطلب التزوج بامرأته فكيف بعد العقد والدخول والصحبة؟"
نص فقهي / حنبلي (أو عام)
الحنابلة
المصدر نص فقهي مرتبط بأحكام الفراق
فإن المرأة الصالحة تكون في صحبة زوجها الرجل الصالح سنين كثيرة... خصوصا إن كان بأحدهما علاقة من صاحبه أو كان بينهما أطفال يضيعون بالفراق ويفسد حالهم
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر القواعد النورانية / شيخ الإسلام
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم أشياء مما يخفى فيها الفساد لإفضائها إلى الفساد المحقق، كما حرم قليل الخمر؛ لأنه يدعو إلى كثيرها، مثل ربا الفضل فإن الحكمة فيه قد تخفى، إذ العاقل لا يبيع درهما بدرهمين إلا لاختلاف الصفات، مثل: 1 كون الدرهم صحيحا، 2 والدرهمين مكسورين، 3 أو كون الدرهم مصوغا، 4 أو من نقد نافق، ونحو ذلك، ولذلك خفيت حكمة تحريمه على ابن عباس ومعاوية وغيرهما، فلم يروا به بأسا، حتى أخبرهم الصحابة الأكابر - كعبادة بن الصامت، وأبي سعيد وغيرهما - بتحريم النبي - صلى الله عليه وسلم - لربا الفضل.
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر جامع المسائل
فإن الله تعالى يقول: {ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم} [الأحقاف: 4]، فمن لم يأت على ما يقوله في الدين بكتاب من عند الله أو أثارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإلا فهو مبطل.
شيخ الإسلام ابن تيمية
الحنابلة
المصدر الرد على السبكي / لشيخ الإسلام
جاءت الشريعة الكاملة بتوسيع طرق العتق والترغيب فيه، وتضييق طرق الطلاق والمنع منه، فمن عكس ذلك فقد بدل فطرة الله التي فطر عباده عليها، وشرعة الله التي أرسل بها رسوله - صلى الله عليه وسلم -
ابن قيم الجوزية
الحنابلة
المصدر زاد المعاد في هدي خير العباد
«وفي تسميته سبحانه الخلع فدية، دليل على أن فيه معنى المعاوضة، ولهذا اعتبر فيه رضى الزوجين»
ابن قيم الجوزية
الحنابلة
المصدر كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" / ابن القيم
« ثبت بالسنة وأقوال الصحابة ودلالة القرآن أن فرقة الخلع ليست بطلاق بل هي فسخ مع كونها بتراضيهما »
ابن قيم الجوزية
الحنابلة
المصدر إعلام الموقعين
"الأصل في العقود العدل" قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين: والأصل في العقود كلها إنما هو العدل الذي بُعثت به الرسل وأنُزلت به الكتب، قال تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) انتهى
ابن قيم الجوزية
الحنابلة
المصدر إعلام الموقعين لابن القيم
وباب سد الذرائع أحد أرباع التكليف
ابن قيم الجوزية
الحنابلة
المصدر "إعلام الموقعين عن رب العالمين" لابن القيم
(والتحقيق أن العَلَق يتناول كل من انغلق عليه طريق قصده وتصوّره، كالسكران والمجنون والمبَرْسَم والمُكْرَه والغضبان، فحال هؤلاء كلهم حال إغلاق، والطلاق إنما يكون عن وَطَرٍ؛ فيكون عن :- 1 قصدٍ من المطلق 2 وتصوُّرٍ لما يقصده، فإن تخلّف أحدهما لم يقع طلاقه )
ابن مفلح
الحنابلة
المصدر المبدع شرح المقنع
فرع : لا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقبوله من غير لفظ الزوج ، قال القاضي : ذهب إليه شيوخنا البغداديون ، وأوما إليه أحمد ، وذهب أبو حفص العكبري وابن شهاب إلى وقوع الفرقة بقبول الزوج العوض ، وأفتى به ابن شهاب بعكبرا ، واعترض عليه أبو الحسين بن هرمز ، نقل إسحاق بن منصور قال : قلت لأحمد : كيف الخلع؟ قال إذا أخذ المال فهي فرقة ، وعن عليّ : من قبل مالاً على فراق فهي تطليقة بائنة ، وجوابه : بأنه تصرُّف في البضع بعوض ، فلم يصحَّ بدون اللفظ ؛ كالنكاح والطلاق ، ولأن أخذ المال قبض لعوض فلم يقم بمجرَّده مقام الإيجاب
المرداوي
الحنابلة
المصدر ومن كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف [للمرداوي]
"لا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقبوله من غير لفظ الزوج. فلا بد من الإيجاب والقبول في المجلس."
البهوتي
الحنابلة
المصدر كشاف القناع للبهوتي المصري رحمه الله كبير علماء الحنابلة في عصره
ولا يصح الخلع إلا بعوض (ولا يصح) الخلع (بمجرد بذل المال وقبوله) من غير لفظ الزوج؛ لأنه تصرُّف في البضع بعوض، فلم يصح بدون اللفظ كالنكاح والطلاق، ولأن أخذ المال قبض لعوض فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب، كقبض أحد العوضين في البيع وأما حديث جميلة التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تردين عليه حديقته» فقد رواه البخاري «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» وهذا صريح في اعتبار اللفظ
البهوتي
الحنابلة
المصدر كشاف القناع - باب الحجر
وتعلق حق الزوج بها . (ولا) تُجبر (امرأة) مدينة (على نكاح) نفسها لمن يرغب في نكاحها، لتأخذ مهرها وتُوفي منه دينها؛ لأنه يترتب عليها بالنكاح من الحقوق ما قد تعجز عنه . (أو) أي : ولا يُجبر (رجل على خُلع) إذا بذلت له زوجته، أو غيرها مالاً ليخالعها، أو يطلقها عليه، ويوفي منه الدين؛ لأن عليه فيه ضرراً بتحريم زوجته عليه، وقد يكون له إليها ميل . (ولا) يُجبر مدين - أيضاً - بائع أو مشترى بشرط الخيار (على ردّ مبيع ، و ) لا على (إمضائه) أي : البيع، ولو كان فيه حظ؛ لأن ذلك إتمام لتصرف سابق على الحَجْر، فلم يُجبر عليه فيه .
البهوتي
الحنابلة
المصدر كشاف القناع للشيخ منصور البهوتي الأزهري
(وإن ارتجعها) المطلق (وأشهد على المراجعة من حيث لا تعلم، فاعتدت، ثم تزوجت من أصابها، رُدت إليه) أي: إلى الذي كان راجعها؛ بعد إقامته البينة؛ لأن رجعته صحيحة؛ لأنها لا تفتقر إلى رضاها، فلم تفتقر إلى علمها، كطلاقها، ونكاح الثاني غير صحيح؛ لأنه تزوج امرأة غيره، كما لو لم يكن طلقها. (ولا يطؤها) المرتجع (حتى تنقضي عدتها) من الثاني؛ لأنها معتدة من غيره، أشبه ما لو وطئت في أصل نكاحه (ولها على الثاني المهر) بما استحل من فرجها، فإن لم يصبها فلا مهر عليه. (وإن تزوجها) الثاني (مع علمهما) أي: علم الثاني والمطلقة (بالرجعة، أو) تزوجها مع (علم أحدهما) بالرجعة (فالنكاح باطل) لأنها زوجة الغير، ولا شبهة (والوطء محرم من علم) منهما (وحكمه حكم الزاني، في الحد وغيره) لانتفاء الشبهة.
البهوتي الأزهري
الحنابلة
المصدر كتاب الروض المربع
"(وإن خالعها بغير عوض) لم يصح لأنه لا يملك فسخ النكاح لغير مقتض يبيحه (أو) خالعها (بمحرم) يعلمانه كخمر وخنزير ومغصوب لم يصح الخلع ويكون لغوا لخلوه عن العوض" انتهى نص الحاجة منه كتاب الروض المربع شرح زاد المستقنع / البهوتي الأزهري قلت : فالخلع بالمهر الصوري غير الحقيقي ، لا يقع ، لأن العِوَض ركنٌ في الخلع ، مثل الثمن في المبيع. وبناء الخلع على عِوَض صوري غير حقيقي : لغو وهزل. والشريعة ترتب الصحة على الحقائق لا الصور ولا الهزل ولا اللغو ولا العبث. فكل خلع وقع بغير إرادة الزوجين وبغير عوض حقيقي ارتضياه ؛ فهو كعدمه والزوجية بحالها.
5
تفسير وحديث وشروح
+
ابن كثير
تفسير وعام
المصدر تفسير القرآن العظيم
والظاهر من الآية أن صلحهما على ترك بعض حقها للزوج، وقبول الزوج ذلك، خير من المفارقة بالكلية، كما أمسك النبي ﷺ سودة بنت زمعة على أن تركت يومها لعائشة، رضى الله عنها، ولم يفارقها بل تركها من جملة نسائه، وفعله ذلك لتتأسى به أمته في مشروعية ذلك وجوازه، فهو أفضل في حقه عليه الصلاة والسلام. ولما كان الوفاق أحب إلى الله [عز وجل] من الفراق قال: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
ابن كثير
تفسير وعام
المصدر تفسير القرآن العظيم
﴿خَيْرٌ﴾، بل الطلاق بغيض إليه، سبحانه وتعالى؛ ولهذا جاء في الحديث الذى رواه أبو داود وابن ماجة جميعاً، عن كثير بن عبيد، عن محمد بن خالد، عن مُعَرِّف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق».
ابن كثير
تفسير وعام
المصدر تفسير ابن كثير
النفوس خلقت مطيعة للأوهام.
ابن كثير
تفسير وعام
المصدر تفسير ابن كثير
1- {إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} وأما إذا كانا وكيلين من جهة الزوجين، فإنه ينفذ حكمهما في الجمع والتفرقة بلا خلاف. 2- {فَابْعَثُوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا} قال الشيخ أبو عمر بن عبد البر: وأجمع العلماء على أن الحكمين إذا اختلف قولهما فلا عبرة بقول الآخر، وأجمعوا على أن قولهما نافذ في الجمع وإن لم يوكلهما الزوجان.
ابن جرير الطبري
تفسير وعام
المصدر تفسير الطبري
وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: إذا خيف من الرجل والمرأة أن لا يقيما حدود الله - على سبيل ما قدمنا البيان عنه - فلا حرج عليهما فيما افتدت به المرأة نفسها من زوجها، من قليل ما تملكه وكثيره، وإن أتى ذلك على جميع ملكها. لأن الله تعالى ذكره لم يخص ما أباح لهما من ذلك على حد لا يُجاوز، بل أطلق ذلك في كل ما افتدت به.
ابن جرير الطبري
تفسير وعام
المصدر تفسير الطبري
غير أني أختار للرجل استحباباً لا تحتيماً إذا تبيّن من امرأته أن افتداءها منه لغير معصية الله، بل خوفاً منها على دينها أن يفارقها بغير فدية ولا جعل. فإن شحت نفسه بذلك، فلا يبلغ بما يأخذ منها جميع ما آتاها.
ابن جرير الطبري
تفسير وعام
المصدر جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وأي الأمرين كان ، فليس لهما ، ولا لواحد منهما ، الحكم بينهما بالفرقة ، ولا بأخذ مال إلا برضى المحكوم عليه بذلك ، وإلا ما لزم من حق لأحد الزوجين على الآخر من نفقة ، وذلك ما لزم الرجل لزوجته من النفقة والإمساك بمعروف ، إن كان هو الظالم لها (يعني الحكمين) فأما غير ذلك ، فليس لهما ، ولا لأحد من الناس غيرهما ، لا السلطان ولا غيره. وذلك أن الزوج إن كان هو الظالم للمرأة ، فللإمام السبيل إلى أخذه بما يجب لها عليه من حق . وإن كانت المرأة هي الظالمة زوجها الناشزة عليه ، فقد أباح الله له أخذ الفدية منها ، وجعل إليه طلاقها ، على ما قد بيّناه في "سورة البقرة". وإذ كان الأمر كذلك ، لم يكن لأحد الفرقة بين رجل وامرأة بغير رضى الزوج ، ولا أخذ مال من المرأة بغير رضاها بإعطائه ، إلا بحجة يجب التسليم لها من أصل أو قياس . وإن بعث الحكمين السلطانُ ، فلا يجوز لهما أن يحكما بأخذ مال المرأة إلا برضى المرأة بذلـك ، ولا لهما أن يفرقا بين الزوجين إلا برضى الزوج . ولكن لهما أن يُصْلحا بين الزوجين ، ويتعرفا الظالم منهما للمظلوم ، ليشهدا عليه إن احتاج المظلوم منهما إلى شهادتهما .
القرطبي
تفسير وعام
المصدر تفسير القرطبي
الرَّجُلُ إِذَا خَالَعَ امْرَأَتَهُ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا يَتَرَاضَيَانِ بِهِ، وَلَا يُجْبِرُهُ السُّلطَانُ عَلَى ذَلِكَ..
القرطبي
تفسير وعام
المصدر تفسير القرطبي
قال تعالى ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾ قال القرطبي في تفسير الآية "وكذلك العالم الحاكم، لأنه إذا أفتى : حكم وقضى وفصل بين الحلال والحرام، والفرض والندب، والصحة والفساد، فجميع ذلك أمانة تؤدى وحكم يُقضى"
الإمام البغوي
تفسير وعام
المصدر تفسير الإمام البغوي الشافعي
(وما أنا من المتكلفين) سورة ص. كل من قال شيئاً من تلقاء نفسه فقد تكلّف له
الشوكاني / صديق حسن خان
تفسير وعام
المصدر فتح القدير للشوكاني / فتح البيان في مقاصد القرآن
{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة 229] أي لا جُناحَ عَلَى الرَّجُلِ فِي الأَخْذِ، وعَلَى المَرْأَةِ فِي الإِعْطَاءِ بِأَنْ تَفْتَدِيَ نَفْسَهَا مِنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ بِبَذْلِ شَيْءٍ مِنَ المَالِ يُرْضَى بِهِ الزَّوْجُ فَيُطَلِّقُهَا لأَجْلِهِ، وهَذَا هُوَ الخُلْعُ
تأملات قرآنية
تفسير وعام
المصدر شروحات وتأملات - سورة البقرة
الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به... (آية الافتداء في الخلع) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله (آية الرجوع للزوج الأول) والأئمة مجمعون على أن (عليهما) في الآيتين يعود إلى كلا الزوجين لا واحد منهما. والأئمة مجمعون على أنه لا يجوز جبر أحدهما على الرجعة في الآية الثانية. والأئمة مجمعون على أنه لا يجوز جبر الزوجة على الافتداء. فكيف يمكنهم الشذوذ عن إجماعات العلماء في عدم جواز إجبار الرجل بعد عدم إمكانهم الخروج عن تلك الإجماعات؟
النبي محمد ﷺ
تفسير وعام
المصدر الحديث الشريف
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» «ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة»
النبي محمد ﷺ
تفسير وعام
المصدر رواه البخاري
اقبل الحديقة وطلقها تطليقة
محمد بن عبد الله المري
تفسير وعام
المصدر شرح مصابيح السنة
اقبل الحديقة وطلقها تطليقة أمر استصلاح وإرشاد إلى ما هو الأصوب، لا إيجاب وإلزام بالطلاق
زكريا الأنصاري
تفسير وعام
المصدر منحة الباري بشرح صحيح البخاري
اقبل الحديقة وطلقها تطليقة، والأمر للإرشاد والإصلاح لا للإيجاب.
الملا علي القاري
تفسير وعام
المصدر مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
(اقبل الحديقة وطلقها تطليقة) وهذا أمر إرشاد إلى الأصوب.
الحسين بن محمد المغربي
تفسير وعام
المصدر البدر التمام شرح بلوغ المرام
"اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة". الأمر للإرشاد، لا للإيجاب
شرف الدين الطيبي
تفسير وعام
المصدر شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن
وقوله لثابت: ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)) أمر استصلاح وإرشاد إلي ما هو الأصوب لا إيجاب وإلزام بالطلاق.
ابن حجر العسقلاني
تفسير وعام
المصدر فتح الباري لابن حجر
(قوله اقبل الحديقة وطلقها تطليقة) هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب
محمد بن علي الأثيوبي
تفسير وعام
المصدر ذخيرة العقبى في شرح المجتبى
(وطلقها تطليقة) هو أمر إرشاد، وإصلاح، لا إيجاب.
محمد ناصر الدين الألباني
تفسير وعام
المصدر إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
حديث « أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة » رواه الخمسة إلا النسائي... صحيح.
ابن حزم الأندلسي
تفسير وعام
المصدر كتاب المحلى بالآثار
مسألة 1974 - الخلع [الافتداء]: الخلع، وهو: الافتداء إذا كرهت المرأة زوجها، فخافت أن لا توفيه حقه، أو خافت أن يبغضها فلا يوفيها حقها، فلها أن تفتدي منه ويطلقها، إن رضي هو، وإلا لم يجبر هو، ولا أجبرت هي. إنما يجوز بتراضيهما. ولا يحل الافتداء إلا بأحد الوجهين المذكورين، أو باجتماعهما، فإن وقع بغيرهما فهو باطل، ويرد عليها ما أخذ منها، وهي امرأته كما كانت، ويبطل طلاقه ويمنع من ظلمها فقط.
محمد بخيت المطيعي
تفسير وعام
المصدر مفتي الديار المصرية (1337 هـ - 1919 م)
"إذا قالت المرأة لزوجها خالعني في مقابلة هذا البيت أو في نظير هذه الأرادب من القمح أو القناطير من القطن ففعل صح الخلع ووقع الطلاق البائن"
الشيخ عبد المجيد سليم
تفسير وعام
المصدر الفتاوى
الخلع جائز وموجب لجميع العوض. المبدأ: إذا حصل خلع بين الزوجين بإيجاب وقبول معتبرين شرعاً تم الخلع ولزمها العوض كله إذا لم تكن مكرهة وللزوج المطالبة بالمؤجل منه. ... أطلّعنا على هذا السؤال ونفيد بأن الخلع إذا كان بعوض فركنه الإيجاب والقبول فما وجد الإيجاب والقبول المعتبران شرعا فالخلع غير تام... ونص الفقهاء أن الخلع في جانب الزوج يمين أي تعليق للطلاق على قبولها ومن جانب الزوجة معاوضة ولذلك رتبوا أحكام اليمين بالنسبة للزوج وأحكام المعاوضة بالنسبة للزوجة... ومن هذا يتبين أنه إذا حصل الخلع بين الزوجين المذكورين بإيجاب وقبول معتبرين شرعا ثم الخلع ولزمها العوض كله إذا كان حالها كما ذكر بالسؤال ولم تكن مكرهة على القبول فله حينئذ المطالبة بالجزء المؤجل
الشيخ عبد السلام الشويعر
تفسير وعام
المصدر شرح زاد المستقنع
الخلع عقد رضائي -انتبه لهذه المسألة- الخلع عقد رضائي؛ فبدأ المصنف بأول فرقة تكون بإرادة الزوجين معًا الزوج والزوجة... الخلع من العقود الرضائية وهذا الخلع لا يشترط له حكم حاكم؟ بل إذا تراضى الزوجان على الخلع فإنه يُحكم بخلع الزوجة ولو لم تذهب للمحكمة؛ ولذلك الآن عندنا من الإجراءات أن الخلع إنهاء، الخلع سهل الإنهاء يجلس الرجل مع امرأته في البيت وهما جالسان يدخلان موقع الوزارة ثم تكتب المرأة طلبها ويكتب الزوج موافقته عن طريق الإجراء وعن طريق أبشر ويكتبان المبلغ الذي اتفقا عليه أليس هذا رضائي لأنه لا يحتاج إلى حكم حاكم؟ فهو ينهي تذهب للموثق ولا تذهب للقاضي.
الإمام عبد العزيز بن باز
تفسير وعام
المصدر الموقع الرسمي للإمام ابن باز
الجواب: الخُلع: الطلاق على مال، هذا الخُلع، المخالعة: كونها تعطيه مالاً حتى يفارقها يسمى الفداء، إذا تخالعها أعطته مال ووافق على أن يخلعها أن يطلقها فهذا يسمى خُلع، يسمى الطلاق على العوض، قد وقع في عهد النبي ﷺ امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، صار ...
الحسن بن محمد الوزان الفاسي
تفسير وعام
المصدر وصف إفريقيا
(ولقد شاهدت بعيني رأسي في ساحة بين القصرين بالقاهرة أحد هؤلاء الأشخاص يستحوذ على امرأة شابة في غاية الجمال كانت قد خرجت من الحمام ، فأضجعها في وسط الساحة وواقعها . ولم يكد يقوم عنها حتى أسرع الناس إليها يتمسحون بثيابها وكأنها أداة نسك وعبادة لما لامسها رجل صالح ، ويسر الناس بعضهم إلى بعض بأن الصالح إنما تظاهر بمضاجعتها ولكنه لم يقع شيء من ذلك . ولما بلغ الخبر إلى الزوج اعتبره نعمة عظيمة ، وحمد الله على ذلك وأقام وليمة وأفراحا كثيرة على ما أصابه من خير . ولقد هم القضاة والفقهاء بمعاقبة هذا الدنيء بكل الوسائل ، لكن العامة كادت أن تفتك بهم، لأنه ، كما قلت سابقا ، يتمتع كل واحد من هؤلاء القوم بإجلال كبير عند الجمهور ، وينال منه هبات وهدايا ثمينة جدا .)
قاعدة فقهية
تفسير وعام
المصدر قواعد وأصول
الخُلْع يَتْبَعُ التَّرَاضِي
قاعدة فقهية
تفسير وعام
المصدر قواعد وأصول
إِذَا لَمْ يَحْصُل العِوَض، لَا يَحْصُل المُعَوَّض.
قاعدة فقهية
تفسير وعام
المصدر قواعد وأصول
الخلع في حقيقته هو مُخَالَعَة ؛ صيغة مُفاعلة. على وزن وحقيقة مُبايعَة. وكونه مبايعة فهذا معناه (ابتداء/رفع/إقالة) عقد بين طرفين مع بدل أو عِوَض أو معاوضة. يعني لابد من حصول العقد في مقابل البدل. يعني لابد من تسمية البدل. فلابد للطرفين من التراضي على العِوَض. يعني لابد من علم الطرفين وتراضيهما على :- 1 أصل الخلع 2 ومُسمى العوض فيه
قاعدة فقهية
تفسير وعام
المصدر قواعد وأصول
الخلع حتى ولو كان بالتراضي على أصله ، فإنه لا يصح ، حتى يحصل الـعوض
شروط صحة عقد الخلع
تفسير وعام
المصدر ضوابط الخلع الشرعية
من شروط صحة عقد الخلع (لأن الخلع عقد معاوضة لإقالة "رفع" عقد زواج): 1- تراضي كل من الزوجين على عقد الخلع ، (إرادة مشتركة) 2- تراضي كل من الزوجين على المعاوضة ، (إرادة مشتركة) 3- ألا تكون المعاوضة على محرم ، فما صح مهراً صح عوضاً 4- أن يكون قبول الخلع والعوض في مجلس الخلع ؛ بحضور طرفي العقد 5- أن يقع الخلع بلفظ الزوج ونطقه هو ثم قبولها ؛ لأن الإيجاب منه 6- ألا تكون الإرادة معيبة بإكراه أو تغرير أو خداع كسائر العقود 7- أن تكون طريقة تسليم العوض بالتراضي بينهما ؛ معجلاً أو مؤجلاً. 8- أن تكون المعاوضة حقيقية لا صورية ولا هزلية ولا مجازية 9- ألا تطلبه المرأة لتتزوج آخر أو لتتفلت من شرع الله.
جدول فقهي توضيحي
تفسير وعام
المصدر شروحات فقهية معاصرة
المعاوضة في الخلع لو وُكِلت ← إلى الزوج: 1- مثل المهر: جاز 2- أقل من المهر: لم يجز إلا برضا الزوج 3- أكثر من المهر: لم يجز إلا برضا الزوجة إلى الزوجة: 1- مثل المهر: جاز 2- أقل من المهر: لم يجز إلا برضا الزوج 3- أكثر من المهر: جاز إلى أجنبي: 1- مثل المهر: جاز 2- أقل من المهر: لم يجز إلا برضا الزوج 3- أكثر من المهر: لم يجز إلا برضا الزوجة فَحُكْمُ بِـ
صورة نصية
تفسير وعام
المصدر قاعدة عامة
فلا خُلْع بِمُجَرَّد بَذْل مال وَقَبُوله بِلَا لَفْظ مِن زَوج
شرح فقهي عام
تفسير وعام
المصدر قواعد الطلاق والخلع
الرجل هو الذي يخلع المرأة وليس العكس. وها هنا ثلاثة أحوال 1 إن كانت هي البادئة فهي تختلع منه فيخلعها إن هو رضي. 2 وإن كان هو الباديء فيخلعها إن هي قبلت. 3 وإن كانا قد اتفقا وتراضيا معًا ، فهما يتخالعان.
شرح فقهي عام
تفسير وعام
المصدر أحكام النيابة في الخلع
ليس للأب أن يخالع أو يطلّق زوجة ابنه الصغير، سواء من ماله هو، أو من مال ولده؛ لأن الخلع بيد الزوج وليس بيد أحد سواه؛ لأن الله أضاف النكاح والطلاق للزوج نفسه، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: 49]؛ ولحديث: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق». هذا على قول. ولكنّ الصحيح: أنه إذا كان لمصلحة الابن فلا حرج على أبيه أن يخالع أو يطلّق، سواء كان من مال الابن، أو من ماله هو، أما إذا كان من ماله هو فإن الابن لم يتضرّر بشيء؛ لأن المال لأبيه، وأما إذا كان من مال الابن؛ فلأنّ ذلك من مصلحته، فهو كعلاجه من المرض، ولكن بشرط أن تكون المصلحة في الفراق محققة، كأن تكون المرأة بذيئة، سيئة الخلق، غير عفيفة، جرّت إلى بيته الويلات، والبلاء والتهم.
السؤال المفحم
تفسير وعام
المصدر نقاشات ومساجلات فقهية
نسأل جماعة جبرية الخلع من العمم الجهال بالشرع. الذين يفتون بجواز #الخلع_الجبري .. سؤالا نمهلهم فيه إلى قيام الساعة. شرط قبول الجواب : 1 ضبطه 2 أن يكون جوابا ملاقيا. كم مرة تسمحون للمرأة أن تختلع جبرا عند القاضي بغير التراضي؟ ولا يمكنهم أن يحددوا عددا معينا ، لا مرة ولا اثنتين ولا مائة ولا ألفين. لماذا؟ لأن التحديد تشريع ولأن فساد الأصل لا يمكن معه ضبط الفرع. والأصل الفاسد بتجويز الخلع الجبري لا يمكن أن يضبطوا فرعه فما يبقى لهم إلا تجويزه مطلقا بغير حد ولا عدد معين ، بل إلى ما لا نهاية.
نص فني / قاعدة مرئية
تفسير وعام
المصدر مرفقات نصية
# الخلعفيالبدیعني= العوضعلىالتراضيمن # الصداقعلىكالتراضي
6
قانون ووثائق
+
قانون الأحوال الشخصية الكويتي
قانون ووثائق
المصدر قانون الأحوال الشخصية - دولة الكويت
المادة 95: الخلع هو فراق بين الزوجين بطلب الزوجة وموافقة الزوج مقابل عوض تبذله الزوجة أو غيرها. المادة 96: يصح الخُلع بتراضي الزوجين كاملي الأهلية على إنهاء عقد الزواج، دون الحاجة إلى حكم قضائي.
قانون الأحوال الشخصية الكويتي
قانون ووثائق
المصدر قانون الأحوال الشخصية - دولة الكويت
المادة (111) أ. الخلع هو طلاق الزوج زوجته نظير عوض تراضيا عليه، بلفظ الخلع، أو الطلاق، أو المباراة، أو ما في معناها. ب. ولا يملك الخلع غير الزوجين، أو من يوكلانه.
قانون إحدى الدول الخليجية
قانون ووثائق
المصدر قانون الأحوال الشخصية
الفصل الثالث: الخلع الرضائي والطلاق على مال المادة (102): الخلع الرضائي هو طلاق الزوج زوجته نظير عوض تراضيا عليه بلفظ الخلع أو الطلاق أو المباراة أو ما في معناها. المادة (103): أ. يشترط لصحة الخلع أن يكون الزوج أهلاً لإيقاع الطلاق، والمرأة محلاً للالتزام بالعوض وفق أحكام هذا القانون. ب. إذا بطل العوض في الخلع وقع الطلاق رجعياً ما لم يكن مكملاً للثلاث أو قبل الدخول فيكون بائناً. المادة (104): لكل من الطرفين الرجوع عن إيجابه في المخالعة قبل قبول الطرف الآخر.
قانون الأحوال الشخصية
قانون ووثائق
المصدر نص قانوني عام
الخلع هو حَلّ عقد الزواج بتراضي الزوجين بلفظ الخلع، أو ما في معناه، على بدل تبذله الزوجة، ولا يشترط أن يكون في حالة طهر المرأة، ويكون فسخاً.
وثيقة محكمة 1
قانون ووثائق
المصدر قيد إشهادات الطلاقات الصادرة عن يد المأذون (غزة)
في يوم الاثنين الموافق 9 خلت من شهر شعبان موافق 8 مايو 1980... (قيد إشهادات طلاقات توثق الخلع بتراضي الطرفين وإيجاب وقبول).
وثيقة محكمة 2
قانون ووثائق
المصدر قيد إشهادات الطلاقات الصادرة عن يد المأذون (غزة)
في يوم السبت 7 محرم 1418... عند مأذون عقود الزواج... (وثيقة خلع بتراضي الطرفين).
منصة ناجز
قانون ووثائق
المصدر وزارة العدل - ناجز
توثيق خلع العوض كتابة : مبلغ العوض : هل تم تسليم العوض؟ (نعم / لا) لفظ المخالعة للزوج لفظ المخالعة للزوجة
منشور واقعي
قانون ووثائق
المصدر فيسبوك - قانون الاسرة المصريه
انا انفصلت من سنه ومعي بنتين. وتزوجت من خمس شهور وكنا مخبيين علي طليقي عشان خايفين يعمل حاجة. انا بناتي بيحبو باباهم جدا. فبعد الجواز معناه يشوفهم او يكلمهم عشان خايفين يقولوله. مش عشان نقطع صلة رحم. المهم طليقي عرف من شهر من واحد قريبنا انا كنت اتطلقت منه خلع. وهو كان رافض الطلاق. المهم لما عرف ارسل لوالدي ولزوجي فيديوهات لبعض الشيوخ بيقولو الطلاق خلع بدون رضا الزوج يعتبر طلاق باطل. والدي متدين وملتزم وكبير في السن. طليقي لما ارسله هذه الفيديوهات كلمه وقاله انا هختصمك يوم القيامة. لانك خليت مراتي تزني. بابا خاف لما سمع كدة. وراح سال اكتر من شيخ عندنا في البلد وكلهم اكدوله كلام طليقي. ومن ساعتها وهو بعت اخواتي جابوني وقالي انا في اخر عمري ومش عايز اقابل ربنا بذنبك. وكلم طليقي عشان يجي يطلقني وبعدها يجوزني زوجي تاني. وطليقي رافض. وانا وزوجي بنحاول معاه عشان نقنعه ان طلاقي حلال وخلناه يشوف فيديوهات بتقول كدة. بس هو مقتنع بكلام الشيوخ اللي سالهم وقالوله ان طلاق الخلع في مصر غير شرعي. زوجي واهله كلموه كتير وهو مصمم علي رايه ورافض يرجعني. طبعا زوجي بدا يعمل مشاكل معانا وبيقول خلاص ننفصل ورجعولي حاجتي كلها وبابا موافق علي كدة وعايزني ارجعله الذهب واكتب تنازل علي كل حقوقي. وانا مش عايزة اتطلق. فمش عارفة اعمل ايه ومش عايزة اعمل حاجة تزعل بابا وخصوصا انه مريض وكبير في السن وخايفة يزعل مني ويحصله حاجة ساعتها مش هسامح نفسي طول العمر. يا ريت تساعدوني في المشكلة اللي انا فيها
الخلع بين الفقه والتطبيق القضائي

الخلعُ تراضٍ ومعاوضةٌ، لا دعوى لإجبار الزوج على القبول

هذا القسم القصير يَجمع بين الأصل الفقهي، والتنزيل القضائي العملي، والجواب عن السؤال الذي يَكثر ترداده: ماذا لو لم يَقبل الزوج بالخلع؟

الأصلُ الفقهي

الخُلعُ في أصله الشرعي معاوضةٌ تقع بالتراضي بين الزوجين: تبذل فيه المرأةُ عِوضًا، ويَقبل فيه الزوجُ المفارقة. ولذلك لم يَجعله الأئمَّةُ بابًا لإكراه الزوج على القبول، ولا طريقًا لتجريد عقد الزواج من ركن الرضا.

التطبيقُ القضائي في المملكة العربيَّة السعوديَّة

في المملكة العربيَّة السعوديَّة لا توجد دعوى خلع بهذا الوصف، ولا يوجد مسمَّى قضيَّة خلع على هذا الوجه، ولا تنظر المحكمة أصلًا رفع دعوى خلع لإجبار الزوج على القبول. إنَّما الخلعُ اتفاقٌ بين الزوجين يَثبُتانه لدى الجهات المختصَّة بعد تراضيهما عليه.

إذا لم يُوافق الزوج

الأصل أنَّه غيرُ واجبٍ عليه أن يُجيب إلى طلب الخلع، وإنَّما تُسَنُّ الإجابة إذا رأى وجهَ المصلحة، وبهذا قال الأئمَّة. فإن لم يقع التراضي، لم يَنقلب الخلعُ إلى إكراهٍ عامٍّ على الزوج، بل يَبقى الخلعُ بابَ تراضٍ، ويُنظر في أبواب الضرر عند ثبوته.

بابُ الضرر والمعالجة العمليَّة

المضارَّةُ تُثبِت الضررَ ولو كان نفسيًّا، وتُثبِته بكافَّة أوجه الإثبات المعتبرة. ومن جهة المعالجة العمليَّة تُوالي الزوجةُ عرضَ الصلح والبذل على زوجها لعلَّه يرضى إذا رأى منها موالاةَ طلبها ولم يَصطلحا. فالخلطُ بين باب الخلع وباب الضرر هو الذي يُشوِّه الفقهَ ويُفسد التطبيق.

الخُلاصة: الخلعُ في الفقه الإسلامي بابُ تراضٍ، فإذا لم يَقع التراضي فليس الطريقُ هو اختراع «خلعٍ جبري» يُكرَه فيه الزوج، بل سلوكُ أبواب الضرر والفسخ والإثبات القضائي بضوابطها الشرعيَّة والقانونيَّة.
أشتاق لحضنه
ما العمل؟

عشرُ خطواتٍ ـ تُصلِح ما أفسده القانون

الإصلاحُ ليس استيراداً من الخارج، بل اجتهادٌ فقهيٌّ قانونيٌّ يَأخذ بما صَحَّ من الشريعة، ويَنتفع بتجارب الأمم، ويَضع الطفل أوَّلاً. هذه عشرُ خطواتٍ، يُمكن للدولة أن تَتبنَّاها فوراً.

الخُلاصة التنفيذيَّة

القسم هنا ليس للاحتجاج فقط

الغرضُ منه نقل الملف من مرحلة الشكوى إلى مرحلة الطلب التشريعي المحدَّد القابل للتبنِّي والتنفيذ.

كيف تُقرأ الخطوات؟

بوصفها حزمةً مترابطة: تصحيحُ المصطلح من «الرؤية» إلى «الصلة والاستضافة»، وتوسيعُ الوقت، وتجريمُ المنع، وحمايةُ التنفيذ، ثم بناءُ ثقافةٍ مجتمعيَّة وعدليَّةٍ واعية تتجاوز إرثَ سنواتٍ من قانونٍ غير عادلٍ وغير رحيم.

ما الفائدة السياسيَّة؟

هذا القسم يُسهِّل على القارئ الرسمي أن يَنتقل من التشخيص إلى قرارٍ تشريعي أو إجرائي أو رقابي واضح.

ما الذي يجب إلغاؤه؟

إلغاءُ منطق «الثلاث ساعات»، وإلغاءُ اختزال الأبوة في زيارةٍ شكليَّة، وإلغاءُ كلِّ صياغةٍ تجعل أحد الأبوين مالكًا لحياة الطفل بعد الانفصال.

ما الذي يجب استحداثه؟

صلةٌ فعليَّةٌ واستضافةٌ حقيقيَّة، ومشاركةٌ في القرار، وآليَّةُ تنفيذٍ سريعة، وتجريمٌ صريحٌ للمنع والإقصاء والتحريض على الطرف الآخر.

ما الذي يجب ضبطه إجرائيًا؟

دوائرُ استعجال، ومتابعةٌ رقابيَّة، ومعاييرُ واضحة لتقدير الإيذاء النفسي، وآليَّاتٌ تنفيذية تحمي الطفل من التعطيل اليومي.

تنبيهٌ عدليٌّ لازم

الإيذاءُ النفسي معلومٌ نظريًّا ومُهمَلٌ عمليًّا

الإيذاءُ النفسي ـ مهما بلغ ـ لا يُؤخَذ به عمليَّاً في مساراتٍ كثيرة من الواقع القضائي والتنفيذي، مع أنَّ أثره على الطفل قد يجاوز الأذى الجسدي ويمتدُّ سنين.

المشكلة مشكلةُ وعيٍ وتدريبٍ أيضًا

لا يكفي تعديلُ النصوص وحده، بل لا بدَّ من زيادة الوعي والثقافة الضروريَّة، ورفع مدارك القضاة والباحثين والخبراء والمنفذين وكافَّة العاملين بالمنظومة العدليَّة.

لازمٌ انتقالٌ من إرثٍ قاسٍ إلى عدالةٍ راحمة

المطلوب انتقالُ الوعي من سنواتٍ من ممارسة قانونٍ غير عادلٍ وغير رحيم إلى فهمٍ أدقَّ للأذى النفسي، ولحقِّ الطفل في أبويه، ولصلةِ رحمِه، ولحاجة العدالة إلى حماية هذه المعاني عمليًّا لا نظريًّا فقط.

١

شراكةٌ بين الأبوَين في تربية الطفل

تعديلُ القانون ليُقِرَّ شراكةَ الأبوَين في كلِّ قرارٍ مصيريٍّ بعد الانفصال ـ ديناً، ودراسةً، وصحَّةً، وسفراً.

٢

إلغاءُ سقف الثلاث ساعات

توسيعُ الصلة والاستضافة لتَشمل : المبيت، وعطلات الأسبوع، والأعياد، والإجازات المدرسيَّة، والسفر. الحدُّ الأدنى : 50٪ من وقت الطفل مع كلِّ والد ـ الاستضافةُ بالمناصفة لا الزيارةُ برحمة الحاضن.

٣

عقوبةٌ لِمَن يَمنع الصلةَ والاستضافة

مادَّةٌ جنائيَّةٌ صريحةٌ تُعاقب مَن يَمتنع عن تسليم الطفل، أو يُعطِّل الصلةَ والاستضافة، أو يُحرِّضه ضدَّ الوالد الآخر، أو يَزرع فيه اعتقاداتٍ مرَضيَّة.

٤

الاستماعُ إلى الطفل من سبع سنوات

رأيُ الطفل معتبرٌ، لكنَّ اعتبارَه مُقيَّدٌ بنشأةٍ سويَّةٍ مشتركة؛ لأنَّ مَن نَشأ بعيداً عن الأب، أو على التحريض عليه، لن يَختارَه غالباً، بل سيَكرهه ويَعُقُّه. لذلك لا يُحتَجُّ برأيٍ صُنِع بالعزل والتلقين، بل برأيٍ تَكوَّن في صلةٍ متوازنةٍ آمنةٍ مع الأبوَين.

٥

سرعةٌ في تعديل الحضانة

دائرةٌ استعجاليَّةٌ في محاكم الأسرة تَفصل في دعاوى تعديل الحضانة خلال 90 يوماً حين يَثبُت الإضرار النفسي بالطفل.

٦

توسيعُ أسباب نزع الحضانة

إدراجُ «الإيذاء النفسي» و«التحريض على الأب» و«جَحد النسب» و«التلقين الممنهج» كأسبابٍ صريحةٍ لنزع الحضانة.

٧

الصلةُ والاستضافةُ بالمناصفة

يَجب إلغاءُ مصطلح «الرؤية» من القانون كلِّياً، واستبدالُه بصياغة «الصلة والاستضافة المتساوية». كلا الأبوَين يَستضيفان الطفلَ أسبوعاً بأسبوع، أو أسبوعَين بأسبوعَين ـ لا أحدهما أولى من الآخر. والانحرافُ عن هذا التوازن يَحتاج حكماً قضائيَّاً مُسبَّباً بدليل، لا افتراضاً ابتدائيَّاً بتفضيل أحد الطرفَين.

٨

الانضمامُ لاتفاقيَّة لاهاي

انضمامُ مصر إلى اتفاقيَّة لاهاي لاختطاف الأطفال دوليَّاً، لحماية الأطفال عبر الحدود، ولحماية أطفال المصريين بالخارج.

٩

جهةٌ مستقلَّة لحماية حقوق الطفل مع أبوَيه

إنشاءُ هيئةٍ رقابيَّةٍ مستقلَّة تُراقب تنفيذ نظام الصلة والاستضافة المتساوية، وتَتدخَّل فوراً حين يُعيق أحدُ الأبوَين الآخر. لا زيارةَ تُدار ـ بل صلةٌ تُحمى واستضافةٌ تُنفَّذ. ترصدُ الإحصاءات، وتُقدِّم تقارير سنويَّة لمجلس النوَّاب، وتَملك صلاحيَّةَ نقل الحضانة فوراً عند الإعاقة المتكرِّرة.

١٠

مناهجُ توعويَّة للمجتمع والمنظومة العدليَّة

إدراجُ مفهوم «حقوق الطفل» و«شراكة الأبوَين» و«الإيذاء النفسي» في مناهج التعليم، وبرامج الخطباء، ومستشاري الزواج، والإعلام، مع تدريبٍ لازمٍ للقضاة والباحثين والخبراء والمنفذين وسائر العاملين بالمنظومة العدليَّة.

الاعتراضاتُ المتوقَّعة

أسئلةٌ شائعة وجوابُها المختصر

هذا القسم لا يضيف مضمونًا جديدًا بقدر ما يَمنع الاعتراضات السريعة من تشتيت الرسالة أو اختزالها في صورٍ غير دقيقة.

تأصيلٌ لازم: الافتراضاتُ مستويةُ الطرفَين؛ فمَن يَفترض وجودَ حالاتٍ شاذَّةٍ من بعض الآباء، يلزمه أن يَعترف بوجود نظائر لها من بعض الأمهات أيضًا. والشاذُّ لا يُقاس عليه، ولا يُوضَع له قانونٌ عامٌّ يَبني أصلَ التشريع على افتراض الشذوذ في كافة المكلَّفين. وبهذا الأصل يُجاب عن الاعتراض على الرعاية المشتركة، كما يُجاب عن الاعتراض المتعلِّق بحالات العنف أو الخطر الحقيقي.
هل هذه الصفحةُ مع الأب ضدَّ الأم؟
لا. البنيةُ الكاملة للصفحة تُدافع عن حقِّ الطفل في أبوَيه معًا، وتَرفض تحويل النزاع إلى انتصارِ طرفٍ على آخر. الرسالةُ ضدَّ الإقصاء، لا ضدَّ الأمومة.
هل الرعايةُ المشتركة تصلح في كلِّ حالة؟
الأصلُ أن الافتراضاتِ مستويةُ الطرفَين، فلا يجوز أن نُسقِط قانونًا عامًّا على جميع الأُسر بدعوى احتمال وجود حالاتٍ شاذَّةٍ من بعض الآباء، إذ مثلُها موجودٌ أيضًا من بعض الأمهات. والشاذُّ لا يُقاس عليه. لذلك فالرعايةُ المشتركة ليست آليَّةً صمَّاء في كلِّ ملف، ولكنَّها الأصلُ التشريعيُّ الطبيعيُّ الذي يَحفظ صلةَ الطفل بأبوَيه معًا، ثم يُستثنى من ذلك ما يَثبُت فيه الضررُ المعتبر بدليلٍ خاص.
ماذا عن حالات العنف أو الخطر الحقيقي؟
وجودُ حالاتِ عنفٍ أو خطرٍ حقيقيٍّ لا يُنكَر، لكنَّها حالاتٌ استثنائيَّة لا تُنشئ أصلًا تشريعيًّا عامًّا يُعاقَب به جميعُ الأطفال وجميعُ الأبوَين. ومثلما قد يوجد خطرٌ من بعض الآباء قد يوجد خطرٌ من بعض الأمهات، والافتراضاتُ هنا مستويةُ الطرفَين. لذلك تُعالَج الحالاتُ الخطرة بأحكامٍ فرديَّةٍ مُسبَّبة، وتدابيرَ حمايةٍ عاجلة، وتقييدٍ خاصٍّ عند ثبوت الخطر، لا بحرمانٍ عامٍّ مُسبقٍ لكلِّ طفل من أحد أبوَيه.
ماذا لو لم يوافق الزوجُ على الخلع؟
الجوابُ أنَّه غيرُ واجبٍ عليه أن يُجيب إلى طلب الخلع، وإنَّما تُسَنُّ الإجابة إذا رأى وجهَ المصلحة، وبهذا قال الأئمَّة. أمَّا إن وُجدت مضارَّةٌ ثابتة فإنَّ الضرر ـ ولو كان نفسيًّا ـ يُثبَت بكافَّة أوجه الإثبات المعتبرة، ويُعالَج ببابه الشرعي والقضائي، لا بتحويل الخلع إلى إكراهٍ عامٍّ على الزوج. ومن جهة المعالجة العمليَّة: تُوالي الزوجةُ عرضَ الصلح والبذل على زوجها لعلَّه يرضى إذا رأى منها موالاةَ طلبها ولم يصطلحا.
أليست «مصلحةُ الطفل» أوسعَ من وقت الأب معه؟
بلى، ولذلك تُشدِّد الصفحة على الوقت، والولاية، والقرار، والتعليم، والصحَّة، والهوية، والرحم، والاستقرار النفسي. المصلحةُ هنا تُفهم كمنظومةٍ كاملة لا كساعة زيارة.
اسأل عن المستفيدين
أب يحمل صورة أطفاله
الطلاق : خراب بيت الأسرة وعمار بيوت المستفيدين

انشر الصوتَ ـ لأطفال مصر

هذه القضيَّةُ لا تَصل إلى مَن بيده الأمر إلَّا بصوت الناس. شاركها ـ فمَن دَلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعله.

تمَّ نسخ الرابط بنجاح
المُعجَم

مفاتيحُ المصطلحات

المصطلحاتُ الأساسيَّة في ملفِّ الحضانة ـ بتعريفاتٍ دقيقةٍ تَفصل بين الألفاظ المتداخلة.

الحضانة

هي الرعاية اليوميَّة المباشرة للطفل: المعيشة، المتابعة، الاحتضان، التنظيم العملي لشؤون الصغير.

الولاية

هي سلطةُ القرار في شؤون الطفل الكبرى: التعليم، الصحَّة، السفر، التوجيه، والتخطيط لمستقبله.

الصلة

هي التعبيرُ الأصحُّ في مسار المطالب؛ لأنَّها تُبقي حقَّ الطفل في أبيه وأهله حقًّا حيًّا متصلًا، لا زيارةً شكليَّةً منقطعة.

الرؤية

مصطلحٌ ضيِّقٌ يَرِد في الصفحة عند نقد القانون القائم، لا بوصفه مطلبًا ولا حلًّا؛ لأنَّه يُعبِّر عن وقتٍ محدود ومكانٍ محدود لا يكفيان لعلاقة الأبوة.

الاستضافة

هي الصيغةُ العمليَّة في مسار المطالب؛ تُتيح وقتًا حقيقيًّا ومبيتًا وعطلاتٍ وتواصلًا طبيعيًّا، ولا تُقدِّم الأبَ بوصفه زائرًا بل شريكًا حاضرًا في حياة الطفل.

الرعاية المشتركة

هي بقاءُ الطفل على صلةٍ فعليَّة بالأبوين معًا بعد الانفصال، لا بوصف أحدهما زائرًا والآخر مالكًا لكلِّ الحياة.

الإقصاء الوالدي

هو منعُ الطفل من أحد أبوَيه نفسيًا أو قانونيًا أو اجتماعيًا، بالتلقين أو التعطيل أو صناعة الخوف أو الحجب المستمر.